تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فما عتمت حتى بنت بغبارها * سماء على أرض العراق من الترب
ولما أبادت جيش بغداد هالكا * على رغم فتح الدين قائده الندب
أقامت على أسوار بغداد برهة * تعض بها عض الثقاف على الكعب
فضاق عليها بالحصار خناقها * وغصت بكرب يا له اللّه من كرب
وقد حمّ فيها الأمن بالرعب فانبرت * له رحضاء من عيون أولي الرعب
هناك دعا المستعصم القوم باكيا * بدمع على لحييه منهمل سكب
فأبدى له ابن العلقمي تحزنا * طوى تحته كشحا على المكر والخلب
وقال له قد ضاق بالخطب ذرعنا * وأنت ترى ما للمغول من الخطب
فكم نحن نبقى والعدو محاصر * نذل ونشقى في الدفاع وفي الذب
وماذا عسى تجدي الحصون بأرضنا * وهم قد أقاموا راصدين على الدرب
فدع ( يا أمير المؤمنين ) قتالهم * على هدنة تبقيك ملتئم الشعب
ولسنا ( وإن كانت كبارا قصورنا ) * نردّ هولاكو بالقتال على العقب
وإلا فإن الأمر قد جدّ جدّه * وليس سوى هذا لصدعك من رأب