وفي 17 رمضان لسنة 630 ه ورد الخبر بوفاة مظفر الدين أبي سعيد كوكبري ( ورد في ابن خلكان كوكبوري وضبطه كذلك ) فتقدم الخليفة بتعيين جماعة من الأمراء للتوجه إلى إربل وكان بها خادمان أحدهما برنقش والآخر خالص فامتنعا من فتح البلد فحصلت معركة ثم افتتح وجاءت البشائر إلى بغداد فأمر الخليفة بإحضار الأمير شمس الدين باتكين أمير البصرة فورد بغداد في 14 ذي القعدة فوجهت إليه ، وسار فوصلها في 19 منه « 1 » .
وهكذا توالى الأمراء عليها ، إلى أن جاء هلاكو فاستولى عليها وكان ناظرها ابن الصلايا « 2 » فقتله . . . وليها بعد الوقيعة من التتار في سنة 635 ه وبقي إلى أن قتل سنة 656 ه بالوجه المشروح .
أما الأمير شمس الدين باتكين فإنه عاد إلى بغداد وبقي فيها إلى أن توفي سنة 640 ه .
نقل أموال بغداد وأموال الملاحدة وغيرها :
إن هلاكو أمر بإرسال الخزائن والأموال الوافرة المستحصلة حين فتح بغداد إلى آذربيجان بصحبة الملك ناصر الدين بن علاء الدين صاحب الري . وكذا الأموال التي حصلوا عليها حين استيلائهم على قلاع الملاحدة وبلاد الروم والكرج والأرمن ( واللر ) والكرد وأمر الملك مجد الدين التبريزي بإنشاء عمارة عالية ومحكمة على الجبل الذي هو في ساحل بحيرة أورمية وسلماس .
وهذا قد بنى عمارة عالية في غاية الإحكام والمتانة وأخذوا من
هامش
( 1 ) « تاريخ الفوطي - فيه تفصيل » .
( 2 ) ورد في جامع التواريخ وغيره بلفظ ابن صلابة .