تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
خان ، فقد مشى أولاده على هذه الفكرة ولم يشذوا عنها وهذه الحكاية قد اختلقت بعد أن وقع الأمر ففسرت أعماله بهذه الحكاية ، وميله للنصارى يؤوّل بما ذكرت من الاستعانة . والمعلوم أن المغول قد تعاطوا المخابرات السياسية بينهم وبين الإفرنج فكانت الحماية لهذا الغرض ومن طريق القسوس . . . وكانت السلطة السياسية بأيدي القسوس فهم هناك ليسوا دعاة دين وإنما هم سياسيون . . . والوقائع التاريخية تبرهن على وجود المخابرات على يد سواح الغربيين وترددهم لهذا الغرض . . . ومثل ذلك يقال عن اعتناقهم النصرانية فإنه لا صحة له وإنما العلاقة سياسية لا غير ويفسر بتكاتف الأمتين على الهجوم والقضاء على العالم الإسلامي والتناصر على توهين قواه واكتساحه . . .

حكومة خوارزمشاه :

إن حكومة خوارزمشاه كانت في ذلك العصر من أقوى الحكومات الإسلامية . وكانت في أمل الاستيلاء على الخلافة أو جعلها منقادة إليها كما كانت طوع أمر السلاجقة والصحيح أن المساعي مصروفة لإلغائها . . . فهي ذات الحول والطول . وملكها المعاصر لجنگيزخان هو محمد علاء الدين . وكان لقبه قطب الدين فغيره . استقر في الحكم حين توفي والده خوارزمشاه تكش بن أرسلان في 20 رمضان سنة 596 ه 1200 م . وكان والده عادلا حسن السيرة يعرف الفقه والأصول على مذهب الحنفية . وحكومتهم في خوارزم وبعض خراسان والري وغيرها من البلاد الجبلية وكان ضبطها طغرل بك السلجوقي من آل سبكتكين ثم جعلها سنة 434 ه 1043 م إلى ابريقداره وبعدها وجهت حكومتها إلى انوشتكين من عتقاء السلاجقة وبوفاته سنة 490 ه 1097 م توالى عليها أولاده المعروفون بالخوارزمشاهية وهم :