Skip to main content

موسوعة العتبات المقدسة — Page 318

Contributors:

P.318
في الموضوع لأصبح الأتراك على جانب أكبر من القوة في الاستحكام والقتال ففي الوقت الذي كان يبدو ان بغداد قد أوشكت على السقوط كان يقود الفيلق التركي الثامن عشر كاظم قره بكر بك ، القائد المشهور بخدمته وخبرته الطويلة وحينما تم الانسحاب من بغداد كان من رأيه ان يكون هذا الانسحاب . إلى اصطبلات رأسا لتقوية المواقع التي كانت موجودة فيها وتحشيد القوة الكافية لها ، لأنه لم يكن يعتقد بتبذير قواته وإتعابها بالقتال في مواقع صغيرة . على أن رأيه لم يجد قبولا لدى القيادة العليا ، كما تبين من أقوال الأسرى الأتراك بعد ذلك ، فاستقال من منصبه وأعطيت القيادة إلى شوكت باشا . فأدت النتيجة إلى أن تحصل عدة معارك بين بغداد واصطبلات . من دون ان يستفيد منها الأتراك المتقهقرون بشيء . وقد برهنت الحوادث على أنهم كان بوسعهم ان يستفيدوا فوائد جلى بتراجعهم إلى هذه الخطوط رأسا . ومع هذا فقد كانت خطوط اصطبلات قوية فوق العادة . وكانت أول معركة جرت فيها معركة حامية الوطيس امتد فيها القتال على طول الخطوط . لكن الأتراك صمدوا في طوابي الدجيل بعناد وكأن بقاءهم في آسية كلها كان يتوقف على هذا الموقع . بينما كانت نقطة سكة الحديد معرضة للخطر . وهي أكثر أهمية من بغداد لهم من الناحية الستراتيجية . وبعد ان احتلت أول مواضع اصطبلات في 21 نيسان زحف اللواء الثامن والعشرين البريطاني ، وظل يناوش العدو ويتصل به . وفي ظهر الروم التالي ( 22 منه ) وصل مقر هذا اللواء إلى خرائب اصطبلات فكان بوسع الضباط فيه حينما أطلوا من المرتفعات أن يشاهدوا ساحة المعركة بأجمعها ، وسقف محطة القطار الكائن على بعد عدة أميال ، والقبة الذهب القائمة فوق مشهد سامراء يشع بريقها في شمس منتصف النهار ، مع البرج الغريب ( الملوية طبعا ) الذي كان يرتفع فوق جميع ما كان حوله . وكانت الأرض تنحدر تدريجيا نحو هذه العلامات الشاخصة ، التي لم يكن أي منها يقع في منطقة القتال ، حتى تصل إلى سلسلة من التلول والآكام الممتدة من النهر