بالقبول والايمان ، وان كثيرا من مدنها قد دخل في الاسلام طوعا أو تلقى غزو المسلمين بالصلح ، وقد تحدث الكثير من المؤرخين عن اسلام خراسان ونوهوا به واعتبروه مثلا طيبا حتى لقد كانت نظرة أهل ( مرو ) إلى النبي محمد ( ص ) نظرة تجلة واحترام قبل ان يسلموا ، ويستبان ذلك من تبادل الرسائل التي جرت بين مرزبان والأحنف الذي اقبل على محاربة ( مرو ) وحصارها ، يقول المرزبان في رسالته :
( . . . انه دعاني إلى مصالحتك وموادعتك ما كان من اسلام جدي ، وما كان رأى من صاحبكم - يعني النبي محمدا ( ص ) - من الكرامة والمنزلة فمرحبا بكم وأبشروا وانا أدعوكم إلى الصلح بيننا وبينكم . . الخ » « 1 » .
ويقول ياقوت وقد مرّ ذلك من قبل : « . . ثم اتى الاسلام فكانوا فيه - يعني الخراسانيين - أحسن الأمم رغبة ، وأشدهم اليه مسارعة ، منّا من اللّه عليهم ، وفضلا لهم ، فاسلموا طوعا ، ودخلوا فيه سلما ، وصالحوا عن بلادهم صلحا . . الخ » .
* * * وفي سنة 32 الهجرية وفي خلافة عثمان ( ض ) تم فتح ( مرو الروذ ) و ( طالقان ) و ( الجوزجان ) و ( طخارستان ) من اعمال خراسان .
وفي سنة 37 الهجرية بعث الإمام علي ( ع ) بعد ما رجع من صفين جعدة بن هبيرة المخزومي عاملا من لدنه على خراسان ، فانتهى إلى ( ابرشهر ) فامتنعوا عليه فبعث بخليد بن قرة اليربوعي فحاصر أهل ( نيسابور ) فصالحوه وصالحه أهل ( مرو ) ، وقيل بل إن المبعوث كان خليد بن طريف .
هامش
( 1 ) الطبري ج 3 ص 355 مط الاستقامة بمصر .