الطبيعة واسرار الخليقة ) ، وپرتو فرخار ، ولاسكويها .
ومن بين هذه الأسماء نجد اسم : چكاوك ، وخسرواني ، ونوروز ونوروز بزرك ، ونوروز كوچك ، ونوروز خارا ، وجامه دران ، وزيرافكن لا تزال أسماؤها حتى اليوم باقية في قواعد الموسيقى الإيرانية ومما لا ريب فيه أنه قد جرت تطورات كثيرة على هذه الألحان مع تطور العصور وتوالي الأيام « 1 » .
والمقام المعروف بمقام ( نيشابور ) نسبة إلى مدينة ( نيشابور ) بخراسان دليل آخر على قدم عهد خراسان بالموسيقى والغناء .
ويذكر ابن خرداد أن الإيرانيين هم الذين اخترعوا العود ، والكنارة ، وان الخراسانيين هم أول من استعملوا عودا فيه سبعة أوتار وسموه بالزنج ( الصنج ) « 2 » . ومن الجائز أن تكون هنالك آلات موسيقية أخرى تسربت من خراسان إلى سائر الجهات وان أصلها خراساني ومخترعها خراسانيون ، والمعروف ان أول عمل عمله الوليد بن يزيد بن عبد الملك هو انه كتب لعامله نصر بن سيار في خراسان يطلب منه أن يتخذ له برابط وطنابير ، ولولا شهرة خراسان بهذه الآلات لما كتب لنصر في خراسان بذلك .
يقول حماد التركي : كنت واقفا على رأس المنصور فسمع جلبة في الدار فقال ما هذا يا حمّاد انظر ؟ فذهبت فإذا خادم له قد جلس بين الجواري وهو يضرب لهن ( بالطنبور ) وهن يضحكن ، فجئت فأخبرته فقال : واي شيء الطنبور ؟ فقلت خشبة من حالها وامرها ، ووصفتها له ، فقال لي :
أصبت صفته فما يدريك أنت ما الطنبور ؟ قلت : رأيته بخراسان ، قال نعم هناك « 3 » .
هامش
( 1 ) الموسيقى والغناء الإيراني - اخرجه محمد بديع - مجلة الإخاء - العدد 6 - طهران .
( 2 ) الموسيقى الفارسية القديمة - عبد الجليل لباف ( الإخاء ) العدد 3 .
( 3 ) تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) ج 6 ص 309 .