فشفي من مرض كان يشكو منه في الحال . فأدى ذلك إلى ترميم المشهد الخرب وتعميره ، وعظم امره بعد ذلك حتى صار المعنيون بالأمر يحافظون عليه باستمرار ويوسعون في ابنيته والمرافق الملحقة به .
ويذكر هوليستر بعد هذا ان المشهد الرضوي قد ألحقت به مكتبة عامرة تضم كتبا كثيرة في تفسير القرآن على الطريقة الشيعية ، على ما يقول ، فضلا عن الكتب الأخرى في أخبار الشيعة وتاريخهم وعقائدهم التي تستحق الدراسة بعناية واهتمام . وأصبح الضريح بعد ذلك محجا رئيسيا للزوار الشيعة ، وصارت البلدة التي توسعت من حوله تسمى « المشهد » . . وهناك خط منتظم للسيارات ينقل الزوار من الهند اليه بصورة مستمرة ، لأن زيارة هذه الروضة تعد من الأمنيات الكبيرة عند بعض الناس وهناك كثيرون ممن يفعل ذلك .
وقد تولى الرضا الإمامة منذ سنة 183 إلى سنة 203 ه . وكانت أمه أم ولد أيرانية ، كما كانت بشرته سمراء اللون . ويوصف بكونه رجلا مؤدبا رقيق الحاشية حلو الشمائل ، يتخذ موقفا وديا مع الجميع ، رحيما سخيا مع خدامه . كما كان رجل ورع وتقوى ، متواضعا في سيرته بعيدا عن كل نوع من أنواع العجرفة والكبر .
وكان كذلك سخيا تجاه الفقراء عطوفا على الشيعة المنكوبين ، بالإضافة إلى كونه متشددا في أداء الواجبات الدينية .
وتدل الألقاب التي يلقب بها على قناعته ، وورعه ، وكثرة الصبر عنده .
ويتكلم هوليستر أيضا عن الرضا وكونه زعيما لطائفته وعصره ، فيقول جانب من ضريح الإمام الرضا ( ع ) من داخل
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 273
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٧٣