أنه كان يوجد على رأس الإدارة في الحرم ، منذ القدم ، متولي باشي . وهذا ينبغي ان يكون من العوام ، وليس من السادة . ونظرا لطبيعة هذا المنصب وأهمية شاغله بصفته رئيسا لأعظم عتبة مقدسة في إيران ومسؤولا عن مالية أعظم مؤسسة استثمارية ، فمن الطبيعي أن يكون التعيين لها شيئا مشرفا للغاية .
ولما كان من المؤمل جدا أن يحصل نزاع على السلطة بين شاغل هذا المنصب ، وممثل السلطة الدينية ، وحاكم خراسان ، فقد نيطت الناحية الكتابية منذ أواسط القرن التاسع عشر بالسلطة المدنية في المنطقة بجعل مكتب المتولي باشي تابعا للحاكم . ولما كان شاغل هذا المنصب يستفيد استفادة جلى من وظيفته ، لأنه يأخذ 10 % من واردات الحرم وممتلكاته ، فقد حرم على الشخص الواحد أن يشغله أكثر من فترة معينة من الزمن تطول لعدد من السنين فقط .
وتساعد المتولي باشي ، على ما يقول الأستاذ ستريك ، هيئة من المتولين .
وتنضوي تحت لوائه كذلك طبقة من رجال الدين الذين يعد المجتهدون ، بنفوذهم الواسع ومعرفتهم بشؤون الشرع وأحواله ، في المقدمة من بينهم .
ويأتي بعد ذلك جيش الملائية الذين يقومون بمختلف الخدمات الدينية مثل القيام بالمراسيم الدينية وتدريس « طلبة العلم » ، والطواف بالزوار ، وما أشبه .
وهناك عدد غير قليل من هؤلاء يعيشون على كتابة وثائق دينية رسمية مختومة بختم الامام تتطرق إلى مختلف الأمور ، ومنها الإجابة على ما يرد في العرائض التي يودعها الزوار في الضريح المقدس .
ممتلكات المشهد الرضوي ووارداته
توحد في المنطقة المقدسة من مدينة المشهد ، على ما يذكر في دائرة المعارف الاسلامية ، أغنى الأسواق وأكثرها ازدحاما ومشغولية ، وأغنى المدارس الدينية في أوقافها ووارداتها ؟ ؟ ؟ ، وأكثر الخانات والمنازل أرباحا وثروة ، وأهم الحمامات وأكثرها في الزبائن . وهذه كلها ، مع جميع البيوت والمساكن الموجودة في المنطقة ، تعد ملكا صرفا للإمام ( ع ) ، والعلويين المدفونين هناك ،