مزعجة . وظل ذلك حتى غربت الشمس . فكأنهم يودعونها كما يفعل المجوس « 1 » بذاك الذي يدخل الرهبة ، ويلقي الرعب في القلوب .
وفي وقت الأذان ، ترى عددا كبيرا . كل يصيح في ناحية ، ثم تقوم الصلاة ، ويجلس صبية صغار على المنابر ، يصيحون بعبارات التبليغ ، والقوم يصلون . . .
وبجوار المسجد ، مكتبة حوت مجموعة قيمة من المخطوطات ، في سائر العلوم الاسلامية ؛ حتى قالوا : إنها أكبر مكتبة إسلامية في الدنيا وفيها ، بعض المصاحف بخط سيدنا علي نفسه . وفي وسط أحد الأفنية مصلى يسمونها جوهر شاه . وكان بيتا لسيدة اسمها جوهر . فلما أراد الشاه إقامة المسجد رفضت ان تبيعه إياه فتركه لها ، وأقام مسجده حوله ، وبعد اتمامه أقامت هي في مكان منزلها مصلى ولذلك سميت ( جوهر شاه ) « 2 » . ويؤدي كثير من أبواب الحرم إلى أسواق مشهد المسقفة الملتوية . وهي من أجمل أسواق فارس . .
أخذت اتجول في القسم المستحدث من المدينة ، وهو جميل ؛ طرقه فسيحة ، بجانبها الشجر ، وتجري إلى جوارها قنوات الماء . وتقوم عليها المباني الوطيئة .
وهناك بعض متنزهات لا بأس بتنسيقها . تكتظ بالمتريضين في كثرة هائلة . .
قصدت زيارة الحضرة يوم الجمعة ، فكان الزحام فوق كل تصور . وحاولت دخول الضريح فلم أستطع . . وكان يسير في الطرقات كثير من المهرجانات ، يصيح الصبية حولها ؛ إحياء ليوم الجمعة ، وبأيديهم الأعلام . وبعد صلاة الغروب ، أخذ العلماء يقصون على الناس نبأ فاجعة علي والحسين . . وعند
هامش
( 1 ) انما تدق الطبول ، وتنفخ البوقات ؛ لأن الإمام الرضا كان ولي عهد الخليفة . والنوبة من رسوم الخلفاء والسلاطين . والمؤلف في جولته معتد ثم سئ الظن والفهم وجاهل لا يعرف التاريخ . وقد تعرض لرد بعض افترائه على الشيعة السيد محسن الأمين العاملي في القسم الأول من أعيان الشيعة ط 2 ص 262 - 294 .
( 2 ) هذا الفصل حول مسجد كوهرشاد النموذج لمعلومات السائح وليس يصح منها شيء . ولاحظ ما جاء في رحلات عبد الوهاب عزام آنفا ، لتصحيح ذلك . ومن أوهامه - أيضا - نسبة الفيروز إلى بلدة فيروزآباد جنوب شيراز ( كذا ) .
الجبهة الامامية من قبة الإمام الرضا ( ع ) ويظهر وراءها جانب من مدينة مشهد خراسان
آخر صورة لضريح الإمام الرضا ( ع ) الذي امر بتجديده محمد رضا شاه
صفحة رائعة من صحن الإمام الرضا ( ع ) وقبته الذهبية
- موسوعة العتبات المقدسة -
قبة الإمام الرضا ( ع ) والمنارتان ، وما يبدو من صور للصحن الشريف وواجهة المتحف الصحن الجديد من مشهد الإمام الرضا ( ع ) - خراسان