عن وصفها . وحدّثني قيّم المكتبة ؛ ان بها آلافا عدة من المصاحف المخطوطة .
رأيت : قطعة من مصحف بخط كوفي ، آخرها : « كتبه علي بن أبي طالب » ، ومصحفا كاملا بخط كوفي في آخره : « كتبه الحسن بن علي بن أبي طالب » .
ورأيت مصفحا ، وقفه إبراهيم قطب شاه سنة 970 ، فيه 339 ورقة . وفي كل صفحة 12 سطرا ، محلاة بالذهب والمينا . وطول الصفحة 56 قيراطا ، وعرضها 37 . وفيه من بدائع الصناعة ما يجل عن الوصف ؛ فما يزال فيه حائر القلب والطرف .
ومصحف آخر ، وقفه السيد محمد جعفر خان ، سنة 1148 ، فيه 606 ورقات ، كل ورقة لها نقش خاص ، يخالف نقش الورقات الأخرى . وفي هذه المصاحف - من عجائب النقش والوراقة ، والتجليد - ما لا يدركه إلا الرائي . وقد قيل لي : ان بعض الأوروبيين بذل في جلد مصحف منها مئات الجنيهات فلم يظفر به .
ورأيت ورقة واحدة من مصحف ، في طول قامة الرجال الطوال . وبها سبعة أسطر ؛ بخط الأمير بايسنقر .
وقد شهدنا في - مدينة المشهد - افتتاح مستشفى الشاه رضا . وهو مستشفى كبير مجهز بأجهزة حديثة . وشهدنا معرض صناعات خراسان . ورأينا ألعابا رياضية - كالتي رأيناها في ميدان سلطنتآباد بطهران « 1 » . . وكانت حفلات - للغداء والعشاء - دعا إليها رئيس الوزراء ، ومتولي الحرم الرضوي ، ألقيت فيها خطب كثيرة .
وزرنا مدفن نادر شاه . وهو البطل الكبير ، الذي دفعته همته ، من رعي الغنم إلى رعاية الأمم ؛ والذي أخرج الأفغانيين من إيران « 2 » . ودبر الأمور باسم الصفويين حينا . ثم استبد بالأمر ، وتسمى نادر شاه .
هامش
( 1 ) تراجع رحلات عبد الوهاب عزام ص 116 .
( 2 ) سنة 1145 ه .