العباس بن الأحنف « 1 »
قالوا ( خراسان ) أدنى ما يراد بنا * ثم القفول فقد جئنا خراسانا
متى يكون الذي أرجو وآمله * اما الذي كنت أخشاه فقد كانا
ما أقدر اللّه ان يدني على شحط * سكّان دجلة من سكّان جيحانا
عين الزمان اصابتنا فلا نظرت * وعذّبت بفنون الهجر ألوانا
يا ليت من نتمنّى عند خلوتنا * إذا خلا خلوة يوما تمنّانا
عبد الباقي العمري
ورد في ديوانه ( الباقيات الصالحات ) ما يلي : هذان البيتان اللذان هما كآيتين منقولان من لغة الفرس ، لجناب المؤيد بروح القدس ، الأديب الألمعي والاريب اللوذعي الحاج محمد عيسى جلبي نجل المبرور الحاج محمد أمين جلبي شالچي موسىزاده البغدادي وهما كذا « 2 » :
قبة للرضا حوت كل فضل * مذ حوت من له بهاء ونور
قبّة للافلاك لم تبق فخرا * قال لبّي : لكلّ لبّ قشور
وقال مؤلف هذه الباقيات مشطّرا لهما أربعة تشاطير ، كل شطر منها أعطي شطر الحسن المنير ، واصفا قبة حضرة الامام ، علي الرضا العليّة المقام ، وناعتا حضرته الشريفة في هذا النظام ، البديع الانتظام :
( قبّة للرضا حوت كل فضل ) * ما حواه وادى طوى والطور
وتلا الوحي سورة النور فيها * ( مذحوت من له بهاء ونور )
( قبّة للافلاك لم تبق فخرا ) * تتباهى به غداة تمور
وهي تحكي بيض الأنوق حفاظا * ( قال لبّي : لكلّ لب قشور ) « 3 »
هامش
( 1 ) ديوان العباس بن الأحنف - تحقيق الدكتورة عاتكة الخزرجي . القاهرة سنة 1954 ص :
279 .
( 2 ) الترياق الفاروقي - مطبعة محمد مصطفى - مصر سنة 1316 ه . ص : 134 - 136 .
( 3 ) والتشطير طويل اكتفينا منه بما ذكرناه .