Skip to main content

موسوعة العتبات المقدسة — Page 216

Contributors:

P.216
المناسبات يؤم الناس في صلاة الجمعة في جامع الكاظمية . وحينما يأتي المستر كوك على أخبار سنة 1051 للميلاد ( في الص 114 ) يقول إنها عرفت في تاريخ بغداد بوقوع شغب فيها ما بين السنة والشيعة بسبب كتابة خاصة كان يراد كتابتها على أحد الأبواب في الكرخ فاعتبرها أهل السنة شيئا وثنيا في لهجته . وقتل في أثناء النزاع رئيس من رؤسائهم ، فاغتنم أنصاره فرصة تشييع الجنازة في اليوم الثاني في مقبرة باب حرب وجددوا النزاع فهاجمت الجموع الكاظمية واحتلت المشهد المقدس ، وبعد أن نهبوا الذهب والنفائس جميعها اضرموا النار في البناء . فلحقت اضرار واسعة بجميع القبور المجاورة بما فيها قبر زبيدة وابنها الخليفة الأمين . ويتطرق كذلك ( الص 132 و 133 ) إلى وصف الرحالة ابن جبير لبغداد ، ثم يذكر الحريق الشهير الذي وقع في الكاظمية فدمر قبتي الأمامين عليهما السلام في عهد الخليفة الظاهر الذي أسرع في المباشرة بإعادة البناء المقدس في عهده . ويقول المستر كوك كذلك ان جامع قمرية المشهور في الكرخ ، والذي كان يعرف بأن أصح قبلة توجد فيه ، كان قد بني في ذلك الوقت أيضا .

الكاظمية في عهد المغول

وحينما شاخت دولة العباسيين وأخذ نجمهم بالأفول قيض اللّه لدولتهم جموع المغول المتوحشة ، فزحفت على بغداد أم البلاد بجيش عرموم يكتسح الأخضر واليابس ، وعلى رأسه هولاكو حفيد جنكيز خان . فلم تسلم الكاظمية مما أصاب بغداد من سلب ونهب وتدمير عند فتحها بالطريقة الأثيمة المعروفة . ويقول المستشرق لسترنج في ( بغداد في عهد الخلافة العباسية ) « 1 » أن هولاكو أمر بنهب الكاظمية وأضرام النار فيها في أثناء حصار المغول لبغداد سنة 656 ( 1258 م ) ، غير أنها أعيد تشييدها في الحال .

Footnote
الص 143 من الترجمة العربية .