تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
هذه الموسوعة على الرغم من انتشار الحضارة والثقافة التي دفعت بالكثير من العلماء والمحققين والباحثين في العصور الأخيرة إلى احياء مختلف التراث الاسلامي والآثار العربية فيما بحثوا ، وحققوا ، وكتبوا ، فقد ظلت هنالك كنوز ذات قيمة كبرى في تاريخ العالم الانساني فضلا عن تاريخ الاسلام والعرب . لقد ظلت هذه الكنوز مطمورة في بطون الكتب المخطوطة والمطبوعة لم يمسها أحد الا من بعض أطرافها ، ولم يتطرق إليها باحث الا من بعض جوانبها ، وهي كنوز لم تقتصر على ناحية دون ناحية ، فهي تخص العلم ، والأدب ، والفن ، والفلسفة ، بقدر ما تخص الفقه والتاريخ ، متمثلة كلها في تاريخ العتبات المقدسة : مكة المكرمة - المدينة المنورة - القدس الشريف - النجف الأشرف - كربلاء - الكاظمين - مشهد الرضا - سامراء . . الخ فلكل عتبة من هذه العتبات تاريخ ذو علاقة جد وثيقة بالثقافة والحضارة الاسلامية والعربية ، مما اختزنته من المخطوطات الأثرية ، والروائع الأدبية ، وما قامت به من المدارسة طوال العصور المظلمة ، إذ لولا هذه العتبات لما بقي اليوم بأيدينا من تلك الكنوز الا النزر اليسير . وهذا هو الذي دفع بطائفة من أهل الفضل وأساتذة جامعة بغداد من أرباب الاختصاص إلى أن تتضافر جهودهم في اخراج موسوعة تاريخية - علمية - أثرية - أدبية - عامة ، تتناول جميع العتبات المقدسة بالبحث المفصل الشامل منذ أول تمصير العتبة المقدسة حتى اليوم - على أن يكون لكل عتبة اجزاء خاصة ، وان يكون كل جزء منها مستقلا بمواضيعه . وهو أول عمل من نوعه ، وأول مجهود خطير يقوم به مؤلفه ، ويكفي ان يستدل القارئ على خطورته مما يقع تحت عينيه من اجزائه .