الهندية يتجه نحو الجنوب مع أن المفهوم من نهر العلقمي أنّه يتجه أولا نحو كربلاء ويجوز أن تكون وجهته بعد ذلك نحو الجنوب كما نقلنا قبلا . فينبغي البحث عن مجراه المندفن على حسب ذلك الوصف .
وكون جد الوزير مؤيد الدين بن العلقمي الحافر لنهر العلقمي ، كما ذكر ابن الطقطقي ونقلناه في هذا البحث يوجب أن يسمّى « نهر العلقمي » اي نهر الرجل « العلقمي » لا النهر العلقمي ، لأن العلقمي صار اسما لرجل معين فوجبت الإضافة اليه عند إرادة تسمية النهر .
العقر
العقر قال ياقوت الحموي : « العقر بفتح أوله وسكون ثانيه . . . منها عقر بابل قرب كربلاء من الكوفة وقد روي أن الحسين - رضي اللّه عنه - لما انتهى إلى كربلاء وأحاطت به خيل عبيد اللّه بن زياد قال : ما اسم تلك القرية ؟ - وأشار إلى العقر - فقيل له : اسمها العقر . فقال : نعوذ باللّه من العقر ، فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها ؟ قالوا : كربلاء . قال :
أرض كرب وبلاء . وأراد الخروج فمنع حتى كان ما كان . قتل عنده - يعني العقر - يزيد بن المهلب بن أبي صفرة في سنة 102 ؛ وكان خلع طاعة بني مروان ودعا إلى نفسه وأطاعه أهل البصرة والأهواز وفارس وواسط ، وخرج في مائة وعشرين ألفا ، فندب له يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة فواقعه في العقر من أرض بابل ، فأجلت الحرب عن قتل يزيد بن المهلّب « 1 » » .
وقال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد : « كان يقال : ضحى بنو حرب
هامش
( 1 ) معجم البلدان في « العقر » .