العتبات المقدسة ضد البريطانيين وأصبحت أشد عداء لهم حينما تولى قيادتهما الميرزا محمد رضا بن الميرزا محمد تقي الشيرازي المجتهد الأكبر الجديد الذي كان خاضعا لتأثير ولده بالكلية ، بعد ان بقيت تلك العتبات هادئة هدوءا نسبيا مدة حياة المجتهد الأكبر السيد كاظم اليزدي الذي كان يقبض المنح الكبيرة من « الإدارة الملكية » « 1 » . وقد زعم البعض ان الميرزا محمد رضا كان على اتصال مع البلاشفة والأتراك . فأوقف هو والمشتركون معه في أيلول 1919 بتهمة إثارة القلاقل ، غير أنه أطلق سراحه بكفالة أبيه . ويلاحظ من قول آيرلاند هذا انه استمد المعلومات من المصادر الانكليزية بطبيعة الحال بعد ان أدخل عليها شيئا من التحوير . ولذلك نجده يشير إلى اتصال الميرزا محمد رضا بالبلاشفة ويعتبره زعما ، بينما تعتبر التقارير الانكليزية ان ذلك كان شيئا أكيدا .
ثم يذكر المستر آيرلاند في مناسبة أخرى قوله ان هياج بغداد بينما كان يشتد ويتعاظم قبل وقوع الثورة العراقية ، كان علماء الشيعة في المدن المقدسة يضاعفون جهودهم في إثارة القبائل والناس في مراكز الألوية ، فنشرت المناشير الطويلة ، والرسائل والوثائق التي كان يحمل قسم منها التوقيع المزور للمجتهد الأكبر الميرزا محمد تقي في كربلا . وقد كانت هذه تناشد المؤمنين الصادقين ان يهبوا للدفاع عن بيضة الاسلام ضد الكفار ، وتستحثهم على إرسال المندوبين إلى بغداد لتشكيل حكومة إسلامية . ووقّع عدد من الشيوخ
هامش
( 1 ) يراجع بشأن هذه المنح ما ورد في مذكرات ( رونالد ستورز ) والمستر ( غاربوث ) من الجزء الأول من ( قسم النجف ) من هذه الموسوعة ص 256 التي يقول فيها انه عمل كل شيء ليحمل السيد كاظم اليزدي على قبول بعض المال فلم يوفق ، وقال إني اعتقد ان الشيء المهم الذي يعبأ به السيد كاظم اليزدي هو الانفة والاباء لا المال ، فكيف يوفق المستر ايرلند بين ما أورده هو ككاتب وبين ما أورده ( ستورز ) السياسي البريطاني الكبير الخليلي