بصفة معاون حاكم سياسي . ثم أخبر بأنه إذا كان يفضل بالنسبة للظروف الراهنة ان يبتعد عن كربلا فان الحكومة ستتخذ الترتيبات اللازمة لاقامته بصورة مريحة في أي مكان آخر من العراق يتم الاتفاق عليه .
وبعد شيء من التردد قرر الشيخ محمد علي الاذعان للدعوة وجاء إلى بغداد . وقد اقنعه في اتخاذ هذا القرار الشيخ حسين المازندراني ، من مجتهدي كربلا البارزين ، الذي ألح عليه بشدة وأشار عليه بأن لا يتمرد على أوامر الحاكم الملكي العام . ولم يكن الدور الذي لعبه السيد محمد كاظم اليزدي في النجف أقل استثارة للامتنان ، حيث أنه رد على طلب تقدم به اليه محمد علي كمونة في توسط قضيته بأنه اعتزل عن العالم مند مدة .
وقد بيّن بصورة عرضية انه لم يكن ينوي الشيخ هادي كمونة الافتاء بالجهاد صد الطيارات والسيارات ، على أنه وافق على أن يتوسط بعدم اسناد منصب الكليدارية إلى شخص من أسرة أخرى فأعطي المنصب إلى حميد بن الشيخ محمد علي كمونة .
وفي النهاية تعين معاون حاكم سياسي « 1 » بريطاني في كربلا ، واختار محمد علي كمونة الإقامة في بغداد . وقد سر بتنحية الأخوين من آل كمونة
هامش
( 1 ) جاء في كتاب ويلسن ( ما بين النهرينMesopotamia) ج 2 ، الص 369 و 370 ، ان الكابتن بريCapt . N . N . E . Brayقد تعين معاون حاكم سياسي في كربلا بتاريخ 5 / 15 / 918 ، وتعين بعده الميجر بوفيلMajor W . G . Bovillبتاريخ 5 / 11 / 918 حتى نقل إلى طويريج في 17 / 9 / 1919 .