يتمتع بالحماية البريطانية .
ولما كانت الحالة على هذا المنوال توجهت المس بيل إلى بابل لمشاهدة آثارها ، عن طريق المسيب التي وجدت فيها جسرا من الزوارق ، وهي تقول انه كان أول جسر حصل لها شرف عبور نهر الفرات عليه .
المس بيل في الأخيضر
وفي أوائل 1911 تعود المس بيل فتأتي إلى ما يقرب من كربلا من جهة البادية ، لتزور الأخيضر فتعمل على وصفه ورسم الخرائط التفصيلية له .
وقد كان ذلك في عهد والي بغداد المشهور ناظم باشا كما يفهم مما جاء في رسائلها « 1 » المعروفة . وكان مجيئها إلى الاخيضر من سورية بطريق الفرات أيضا ، فمرت بكبيسة وهيت والرمادي ، ومن هناك قصدت الرحالية وشفائه فوصلت اليه في 28 شباط 1911 . وكانت قد جاءت يومذاك بكتاب توصية إلى صخيل شيخ الزقاريط ، إحدى قبائل شمر المقيمة بالقرب من القصر يومذاك . فخف إليها مسرعا ومرحبا ثم ساعدها في أثناء الإقامة في الاخيضر ريثما تنتهي من مهمتها الأثرية على ما يظهر .
وهي تقول ان أفراد الزقاريط الذين جاء بهم صخيل للحراسة والمساعدة كانوا يقومون بخياطة ملابسهم بأنفسهم ، وحينما سئلوا عن السبب أجابوا بأن نساءهم لا يفعلون شيئا سوى الجلوس وتزجية الوقت بالتوافه . وقد خرجت للصيد مع صخيل في يوم من الأيام فلاحظت على مسيرة ساعة
هامش
( 1 )The Letters of Gertrude Beil - Selected Edited by Lady Bell , London 1947 .الرسائل المؤرخة بتاريخ 24 و 26 و 27 شباط وأول مارت و 3 مارت و 4 و 5 و 6 و 10 مارت ، الص 234 - 241 من الطبعة المذكورة .