رحلته المطبوعة بالألمانية في بادىء الأمر . وهو يقول إنها كانت مصبوبة بأشكال جميلة ، كما يقول إنه اشترى ورقة ملفوفة يبلغ طولها ستة أقدام وعرضها ثمان بوصات ، وقد كانت مرسومة فيها رسوم الكعبة المقدسة ، والحرم النبوي الشريف ، وأضرحة الأئمة الأطهار ، وغير ذلك من الصور الكثيرة التي تهم المسلمين بوجه عام وزوار العتبات المقدسة بصورة خاصة . وكانت كلها ملونة ومذهبة بطريقة تكاد تكون بدائية على حد قوله .
هذا وقد عاد نيبور إلى الحلة ليتابع السفر منها إلى بغداد . وكان في القافلة التي رجع معها ما يقرب من مئتي زائر من زوار العتبات ، وهو يذكر بهذه المناسبة ان الطريق بين كربلا وبغداد كان يستغرق حوالي ست عشرة ساعة ، وأن المسافة منها إلى المسيب كانت تقطع بخمس ساعات ، وكانت المسيب على حد قوله قرية على الفرات لها جسر يمتد فوق عدد من السفن . وكانت المسيب إلى خان « بير النص » تقطع بأربع ساعات ، ومنه إلى بغداد بسبع ساعات .
لوفتس في كربلاء « 1 »
وقد زار النجف في 1853 عالم من علماء الآثار الأنكليز يدعى ( لوفتس ) بعد ان كان قد زار العراق من قبل في 1849 باعتباره عضوا دوليا في لجنة الحدود التي انتدبت لتعيين الحدود وتثبيتها ما بين العراق وإيران .
وكانت زيارته هذه بمعية درويش باشا العضو التركي في لجنة الحدود الدولية وطاهر بك الحاكم العسكري في الحلة ، مع ثلة من الجنود الأتراك . وبعد
هامش
( 1 )Loftus , William Kennett - Travels Researches in Chaldeaeالفصل السابع ، الص 59 .Susiana , London 1857 .