للحاج هاشم الكعبي المتوفى سنة 1231 ه
ومطرحون تكاد من أنوارهم * يبدو لعينك باطن الاسرار
نفست بهم ارض الطفوف فأصبحت * تدعى بهم بمشارق الأنوار
لولا السقيفة والذين تبرموا * نقضا لحكم الواحد القهار
فنفوا مقام نبيهم عن ربه * ومضوا بنحلة بضعة المختار
لم يلف سبط محمد في كربلا * يوما بهاجرة الظهيرة عاري
تطأ الخيول جبينه وضلوعه * بسنابك الايراد والاصدار
كلا ولا راحت بنات محمد * يشهرن في الفلوات والأمصار
حسرى تقاذفها السهول إلى الربى * وتلفها الانجاد بالاغوار « 1 »
* *
ان تكن كربلا فحيوا رباها * واطمئنوا بنا نشم ثراها
والثموا جوها الأنيق على ما * كان في القلب من حريق جواها
واغمروها بأحمر الدمع سقيا * فكرام الورى سقتها دماها « 2 »
باللّه ان جئت الطفوف * مبلغا عني سلامه
من بعد أن قبلت تربته * وأكثرت التثامه
وشفيت داءك إذ مسحت * بوجهك العالي رغامه
ومعارج الأفلاك حيث * قيامها يتلو قيامه
وسمعت أصوات الدعاء * وقولهم : لهم الكرامة
فاذكر له الشوق الملح * وكيف هيمه ( هيامه )
هامش
( 1 ) ديوان الكعبي ص : 13 .
( 2 ) ديوان الكعبي ص : 15 .