ابن عبد اللّه بن العباس يقال لها النسوخ من ورائها خفان « 1 » » . وأخبار قصر مقاتل كثيرة في كتب الأدب وكتب التاريخ وذكره كثير أيضا في الشعر قال عبيد اللّه بن الحرّ الجعفي :
وبالقصر ماجرّ بتموني فلم أخم * ولم أك وقافا ولا طائشا فشل
وبارزت أقواما بقصر مقاتل * وضاربت أبطالا ونازلت من نزل
فلا بصرة أمي ولا كوفة أبي * ولا أنا يثنيني عن الرحلة الكسل
فلا تحسبني ابن الزبير كناعس * إذا حلّ أغفى أو يقال له ارتحل
فإن لم أزرك الخيل تردي عوابسا * بفرسانها حولي فما أنا بالبطل « 2 »
وقال طخيم بن أبي الطخماء الأسدي يمدح قوما من أهل الحيرة من بني امرئ القيس « 3 » بن زيد مناة بن تميم ثم من رهط عديّ بن زيد العبادي :
كأن لم يكن يوم بزورة صالح * وبالقصر ظلّ دائم وصديق « 4 »
ولم أرد البطحاء يمزج ماءها * شراب من البرّوقتين عتيق
معي كل فضفاض القميص كأنه * إذا ما سرت فيه المدام فنيق
بنو السمط والحداء كل سميدع * له في العروق الصالحات عروق
وإني وإن كانوا نصارى أحبهم * ويرتاح قلبي نحوهم ويتوق « 5 »
الحائر
جاء في معجم البلدان عدّة معان للحائر أهمها قول الأصمعي : « يقال
هامش
( 1 ) إصبغ خفان يعرف اليوم باسم « الموجدة » أي الموقدة .
( 2 ) معجم البلدان في « قصر مقاتل » .
( 3 ) هم أهل قصر مقاتل كما مر آنفا .
( 4 ) ورد هذا البيت وحده في معجم البلدان .
( 5 ) الكامل للمبرد « 1 - 31 - 32 طبعة الدلجموني الأزهري » .