الأموية ، يعتبرون الحسين ( ع ) شهيدا ويزيد قاتله . . . والمسألة بالنسبة للمسلمين تقرره علاقة الأمويين بالاسلام ، فلا يمكنهم وقد خرقوا قوانينه وسخروا من مثله العليا ، ان يكونوا غير طغاة وما دامو طغاة فلا يحق لهم قتل المؤمنين الذين يشقون عصا الطاعة في وجه سلطتهم الغاصبة ! وعند التمحيص نجد ان ما يسمى بحكم التاريخ هو حكم الدين ، وقضاء الاسلام الإلهي ، وعلى هذا الأساس فان الأمويين قد ادينوا بحق « 1 » .
وكان للأمويين بالتأكيد سبب قوي لندمهم على يوم كربلاء ، فقد منح الشيعة صرخة التجمع الا وهي : « الثأر للحسين ! » - تلك الصرخة التي تلقفتها جميع الجهات . « 2 »
وأصبحت كربلاء بالنسبة للشيعة ما كانت عليه النهروان بالنسبة للخوارج « 3 » وقد ذكرها الشاعر كثير عزة المتوفى سنة 105 ه - 723 م بقوله ( من الوافر ) :
ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء
عليّ والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط ايمان وبر * وسبط غيّبته كربلاء
وسبط لا تراه العين حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء
تغيّب لا يرى عنهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء « 4 »
هامش
( 1 ) نكلسن : تاريخ العرب الأدبي ، ص 196 - 197 .
( 2 ) نفسه ، ص 198
( 3 ) نفسه ، ص 208
( 4 ) نفسه ، 216 - الأغاني ( طبعة دار الكتب ) ج 8 ص 14 - 15 ؛ 8 / 32 ص 17 وما ( طبعة بولاق ) والثلاثة من أبناء علي هم الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية .