فائدة فيه اليوم بسبب كثرة الفنادق والمساكن للوافدين والزوار رجح في نظره ان يشيد هذا الخان المسمى بخان الوقف مدرسة لطلاب العلوم الدينية الذين هم اليوم في حاجة ماسة إلى مساكن ، فعرض الفكرة على السيد الحكيم واستفتاه في جواز هذا التصرف والتغيير . فامضى رأيه وساعده بمبلغ لاخراج الفكرة إلى حيز العمل . وقد كملت اليوم بهيكلها العام وهي مدرسة جميلة ذات طابقين شيدت على ارض مساحتها ( 600 ) مترمربع وعدد غرفها ( 51 ) غرفة منها ( 25 ) في الطابق الأول المقام على سرداب كبير و ( 26 ) غرفة في الطابق الثاني وفي الطابق الأول قاعة محاضرات كبيرة وهي التي يطلق عليها اسم ( المدرس ) ، وفي الجنوب الشرقي منها أربعة حمامات صيفية ومغاسل وامام الغرف كلها في كلا الطابقين ممر بعرض مترين ونصف متر مسقف بالحديد والآجر وقائم على أعمدة من الكونكريت والاسمنت ، والحديد ، وهي مدورة الشكل وقد زينت دورتها من أعالي السقف الدائر بالآيات القرآنية مكتوبة بالكاشاني الملون البديع . وقد شرع في بنائها سنة 1384 ه وحتى اليوم والعمل لم يزل مستمرا فيها .
وقد كان لهذا ( الخان ) المذكور أوقاف تصرف وارداتها عليه فرجعت كلها إلى المدرسة وهي عبارة عن أربعة دكاكين ، ودارين ، وفندق صغير ، وكلها متصلة بنفس المدرسة وتصرف ايجاراتها على المقتضيات اللازمة من ماء وكهرباء وأجور خادم وما إلى ذلك من ضرورياتها .
وقد ارخ عام الابتداء في تعميرها السيد موسى بحر العلوم بقوله :
بشرى بها مدرسة عائدة * على هواة العلم بالفائدة
أسسها ( الكاظم ) من حلمه * بنية راسخة القاعدة
ثنى بها مدرسة فاغتدت * في حسنها الثانية الواحدة