فصرفت وجهك عن معتقة * تفتر عن درر وعن شذر
يسعى بها ذو غنة غنج * متكحل اللحظات بالسحر
ونسيت قولك حين تمزجها * فتريك مثل كواكب النسر
« لا تحسبن عقار خابية * والهم يجتمعان في صدر » .
فقال : هاتها في كذا وكذا من أم الأمين . ومديده فأخذ القدح وشرب معنا ثم شخص إلى الأمين فقال له : أين كنت ؟ قال : عند صديقي الكوفي .
وحدثه الحديث . قال : فما صنعت حين أنشدك الشعر ؟ قال : شربت واللّه يا أمير المؤمنين . قال : أحسنت وأجملت ، فاشخص حتى تحمل إلي صديقك هذا . فقدم إلي فحملني اليه ، فلم أزل معه حتى قتل « 1 » » .
21 - حانة شهلاء ، وكانت يهودية من أهل الحيرة وحكي أن الأقيشر كان يألفها وكان يشرب في دارها ، فجاءه شرطي فدق الباب . فقال : اسقني وأنت آمن . فقال : واللّه ما آمنك ، وهذا النقب بالباب فأنا أسقيك منه ، فوضع له أنبوب قصب في النقب فصب فيه النبيذ من داخل والشرطي يشرب من خارج فقال الأقيشر :
سأل الشرطي أن نسقيه * فسقيناه بأنبوب القصب
إنما لقحتنا خابية * فإذا ما مزجت كان العجب
لبن أصفر صاف طعمه * ينزع الباسور من عجب الذنب
إنما نشرب من أموالنا * فاسألوا الشرطي ما هذا الغضب « 2 »
والذي رواه صاحب الأغاني الأصفهاني فيه خلاف ، قال : « شرب الأقيشر
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 389 - 391
( 2 ) المصدر المذكور - ص 391 - وهذه الأبيات مذكورة في الأغاني في ترجمة الأقيشر .