دارك الخلد غدا إذ أرخوا * شدت للزوار دارا بالنجف « 1 »
1350 ه
السيد محمد القزويني
لا يبعد القوم الذين عن الحمى * تخذوا لدى الجلى سواه بديلا
من فر يوم الزحف عنه فإننا * فيه اتخذنا منزلا ومقيلا
حتى إذا حمي الوطيس ولم نجد * الا طعينا بالحمى وجديلا
لذنا بمرقد من تطوف بجنبه * زمر الملائك بكرة وأصيلا
مستصرخين بقبر ذي البأس الذي * عند الصريخ يرد عزرائيلا
أتراه يندبه القصي فيكشف ال * كرب الجلي ولا يجير نزيلا
فسيؤمن المتخلفين وينجد ألم * ترحلين مخافة وذهولا
ويكون اعلانا لديه رتبة * من لم يفارق ربعه المأهولا « 2 »
*
ان حامى الجار لما شخصت * نحوه الأبصار تهمى بانسجام
وتهافتنا على تربته * مستجيرين كأفراخ الحمام
وتساقطنا على مرقده * كظماء سقطت يوم أوام
وتصارخنا بمثواه ضحى * صرخة الرضّع من قبل الفطام
كشف الغمة عن أشياعه * ودعا أن نزيلي لا يضام
وانتضى العضب الذي يرهبه * ملك . الموت لدى الحرب الزؤام
فاتخذنا جنة من بأسه * نتقي فيها من الجن السهام
وعلى نار الوبا أمطرنا * سحب عفو أخمدت منها الضرام
وغداة اضطرمت صيّرها * بالحما بردا علينا وسلام « 3 »
هامش
( 1 ) ديوان اليعقوبي ج 1 ص 308
( 2 ) ديوان الشيخ محسن الخضري ص 165
( 3 ) ديوان الشيخ محسن الخضري ص 174 ، وتراجع - أيضا - ص 171