يشارك الطير في النحيب ولا * يشركنه في النحول والقضف
ومسمعات نهكن أعظمه * فهو من الضيم غير منتصف
مفتخرات بالجور عجبا كما * يفخر أهل السفاه بالجنف
وقهوة من نتاج قطر بل تخ * طف عقل الفتى بلا عنف
ترجع شرخ الشباب للخرف ألفا * ني وتدني الفتى من الشغف « 1 »
المجاشعي
أهل عرفت الدار بالغريين * لم يبق من آي بها يحلّين
غير خطام ورماد كنفين * وصاليات ككما يؤثفين « 2 »
الشيخ محسن الخضري قال ، متشوقا - وهو خارج النجف - لمجلس أحبابه :
سرت نسمات الشيح وهنا فنبهت * أخا كلف لم تألف النوم عيناه
وهبت علينا من حمى الضال نفحة * سرت بجنانحي خافق من حواياه
فما نسمات الجزع تحمل رياه * على حين أنستنا الحمى وخزاماه
تثني بذاك العطف عن كل نبعة * فعهدي بخوط البان غضا تمناه
ومري بنا أزكى من المسك نفحة * تفوح بأدنى المأزمين وأقصاه
وعوجي على الرضراض من رمل عالج * فقد برزت للمدلجين نعاماه
إذا الشيخ والقيصوم فيه تعانقا * وفاحت بذياك العبير ثناياه
فدونك يا أرواح نجد شميمه * ولا تحرمينا ويك من طيب ريّاه
وفي الجانب الغربي من أيمن الحمى * صفاء يفديّه الحمى بصفاياه
بنفسي هم من نازلين بمغناه * وبي أنتم من راشدين وقد تاهوا
هامش
( 1 ) الأغاني ج 20 ص 84 - 85
( 2 ) تاج العروس ج 10 ص 65 مادة « غرا » ، ولسان العرب ج 19 ص 358 أيضا