المسيح ، فكانت هذه البقعة هي التي وقف فيها بين يدي بيلاطوس بينما كانت الغوغاء يعلو صراخها في الخارج . وفي هذه البقعة كذلك عذب المسيح وجلد قبل صلبه ، كما كانت العادة المتبعة يومذاك . ثم أخذه الجنود الرومانيون ليقوموا بصلبه . وقبل ان يفعلوا ذلك أخذوه فألبسوه الأرجوان ووضعوا فوق رأسه تاجا من الشوك ليسخروا به . وهكذا أخذ إلى التل الذي صلب فيه ( جبل الجلجلة « 1 » ) . وقدموا له قبيل الصلب شيئا من الخمر المخلوط بالمر للتخفيف من عذابه ، لكنه امتنع عن شربه وتحمل آلام مسمرة جسمه في الصليب « 2 » . فقضي الأمر .
ولا يكاد يبعد هذا عن الموقع الذي جلس فيه بيلاطوس للمحاكمة بأكثر من ألف ، خطوة ، على طول « طريق الآلام » « 3 » المنتهي بكنيسة القبر المقدس . وفي سنة 326 ميلادية أقام الإمبراطور قسطنطين نصبا بديعا فوق قبر السيد المسيح ، الذي كان قد اكتشف حديثا يومذاك . وكان يتألف من أعمدة مزينة تزيينا غير قليل ، يعلوها سقف من العارضات المطلية بالذهب . .
وفي داخل مصلى الكنيسة اليوم هناك عدد من الدرجات المتآكلة تؤدي إلى سرداب فيه قبر طوله ستة أقدام منحوت من الصخر . فهل هذا هو مدفن السيد المسيح ؟
يقول المستر كيلر ( الص 356 ) ان ما يزيد على ألف قبر قد اكتشف في فلسطين تعود إلى ذلك العهد ، لكنها كلها كانت في مقابر أو سراديب
هامش
( 1 )Monticulus Golgatha( 2 ) كيلر الص 356 .
( 3 )Via Dolorasa