تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

القدس في العهد العثماني

وحينما عظمت شوكة العثمانيين وامتد نفوذهم حتى شمل البلاد العربية معظمها كانت فلسطين من جملة البلاد التي خضعت للدولة العثمانية في عهد السلطان سليم . وقد وجدنا خلاصة موجزة عن فلسطين ، التي لا يخرج تاريخها عن نطاق تاريخ القدس نفسها في الغالب ، في كتاب الأستاذ أكرم زعيتر « 1 » عن هذا العهد آثرنا ايرادها هنا إكمالا للبحث : . . وبعد ما فتح السلطان سليم سورية أقبل على فلسطين والتقى قرب اللجون بجيش سلطان المماليك طومان باي ، فهزمه وكرّ على القدس وسائر المدن الفلسطينية فاستولى عليها ، ثم زحف على مصر ففتحها وعاد إلى الآستانة . وهكذا دخلت فلسطين في حوزة الدولة العثمانية ، ومن أهم مآثرها ذلك السور الذي بناه سليمان القانوني حول القدس ( 1542 ) . ومن أهم الأحداث السياسية في هذا العهد العثماني ظهور شخصين في فلسطين مثّلا على مسرحها دورا مهما ، أولهما : ( ظاهر العمر ) شيخ صفد الذي ضم اليه طبرية وخضعت له نابلس والناصرة وعكا ( 1750 م ) فحصّنها وجعلها مقرّه على استمرار إدائه التزاماته المالية إلى الدولة العثمانية . . وثانيهما : ( أحمد الجزار ) الذي كان مملوكا لعلي بك وجلادا استحق لقب الجزار ، فقد هرب من مصر إلى سورية والتحق بالجيش السوري الذي استرد صيدا من ظاهر العمر ، ثم خلفه على عكا فأجاد تحصينها وأنشأ أسطولا صغيرا وبنى جامعه المشهور باسمه فيها . ثم عينه السلطان واليا على دمشق ( 1770 ) فشمل نفوذه سورية كلها ولمع اسمه في ردّ نابليون عن عكا ( 1799 ) .
هامش
( 1 ) القضية الفلسطينية ، دار المعارف بمصر 1955 ، الص 32 - 35 .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 162 | جعفر الخليلي