شغلت بنفس الشغل في الداخل فلا توجد هناك صور في قبة الصخرة سوى صور ملائكة « 1 » .
ويقول انطونيو دي أراندا ( في 1530 ) ان هذا المبنى مكسو من الخارج كله من حد وسط إلى أسفل برخام ثمين جدا ، ومكسو من الوسط إلى أعلى بالموزاييك الفاخر والزخرف المورق وسائر الزخارف الجصية البذيعة « 2 » .
ويصفه في الأخير بانيتليو دافيرو في 1552 فيقول انه مغلف من الأرض إلى الوسط بألواح كبيرة لماعة من أفخر الرخام ، ومن الوسط إلى حد الصبّة الأولى في الأعلى باغلى الموزاييك وأبدعه مع نقوش كثيرة فيها أغصان وأوراد وسائر أنواع الأزهار الجميلة « 3 » .
وفي هذه السنة غلفت الجدران الخارجية بالخزف المزخرف على ما يفهم من كتابة منقوشة فوق الباب الشمالية . وكانت الأسطوانة قد غلفت من قبل في سنة 1545 - 46 . ويذكر زوالارت عن التغليف الجديد الذي تم في 1586 قوله ان المبنى تمت زخرفته من الخارج بألواح من الرخام وبلاطات ملونة في القسم الأعلى منه على طريقة دمشق ، وبالرخام الأبيض من أسفل « 4 » .
وقد ذكرنا من قبل ان عقود أروقة المداخل الأربعة جميعها كانت مزينة من دون شك بالموزاييك . اما الوجه الداخلي للجدار الخارجي فهو مغلف أعلاه إلى أسفله بحشوات من أرباع الرخام مع نطاق زخرفي بالأسود والذهبي يبلغ عرضه خمسين سنتمترا ( 5 ، 19 بوصة ) ويمتد حول الداخل كله إلى ارتفاع 85 ، 3 مترا ( 5 ، 12 قدما ) .
هامش
( 1 )Reiss und Bilgerfahrt zum Hyligen Grable , p . 226 - 7 .( 2 )Verdadera informacio di la Tierra Santa .( 3 )Itinerario di Terra Santa fl . 115 a .( 4 )Il devotissimo Viggio di Gerusalemme , P . 161 .