منهم مائة الف ، وسبعون ألفا أصابهم الطاعون وهم سجود « 1 » وغير هذا الخبر اخبار أخرى مستقاة من العقيدة الدينية .
وجاء في الاخبار ان داود قد أعدّ لبناء بيت المقدس مائة الف بدرة ذهبا ، والف الف بدرة ورقا ، وثلثماية ألف دينار لطلاء البيت .
وهنالك من الاخبار ما يشير إلى أن مدينة القدس حين بنيت كان محل المسجد في وسطها وهو صعيد واحد والصخرة الشريفة قائمة في وسطه حتى بناه داود .
ويقال لمسجد بيت المقدس ( الزيتون ) ولا يقال له الحرم على بعض الروايات ، كما يقال للزيتون ( طورزيتا ) . وهو الجبل الذي قام عليه مسجد بيت المقدس ، واقسم اللّه في القرآن المجيد
« وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ » .
يقول أبو هريرة : ان التين هو طور سيناء وهو مسجد دمشق ، والزيتون هو ( طور زيتا ) اي مسجد بيت المقدس ، وطور سنين حيث كلم اللّه نبيه موسى « 2 » والواضح ان نزول هذه الآية كان قبل قيام مسجد دمشق فلا يمكن ان يكون المقصود ( بالتين ) - على قول أبي هريرة - هو مسجد دمشق ، اما مسجد القدس فقد كان قائما عند نزول الآية كمسجد توحيد لعبادة اللّه .
وفي ( التين ) و ( الزيتون ) روايات كثيرة ، وقد روى الكثير انهما جبلان وعن ابن عباس : ان التين هو مسجد نوح الذي بني على الجودي .
والزيتون هو بيت المقدس - وهناك من يقول إنه الجبل الذي صلب عليه المسيح ويسمى بجبل سكوبس أيضا - وعن الضحاك : ان التين هو المسجد الحرام ، والزيتون المسجد الأقصى . وطور سينين يعني الجبل الذي كلم اللّه عليه
هامش
( 1 ) كتاب الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل - للقاضي مجير الدين الحنبلي ج 1 ص 104
( 2 ) كتاب الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل للقاضي مجير الدين الحنبلي ج 1 ص 7