« وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا » .
كما أشار القرآن الكريم إلى القرعة بهذا الشأن إذ قال :
« وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ » .
وكانت زوج زكريا عاقرا وقد بلغ هو من العمر عتيا وحين شاهد مريم وقد رزقها اللّه بعيسى اشتدت ضراعته للّه بان يرزقه ولدا ، ينهج نهجه في الدعوة لعبادة اللّه بعد تخوفه من استمرار بني إسرائيل في الضلال .
وتقول الآية الكريمة :
« فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً » .
فحملت زوجة زكريا بيحيي وجاء عنه في القرآن :
« وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » .
وفي آية أخرى :
« يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا »
وفي موضع آخر من القرآن الكريم :
« يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ، وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً ، وَكانَ تَقِيًّا ، وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا ، وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ ، وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا » .
وقد قتل يحيى كما تقول الاخبار كما قتل أبوه زكريا ، وفي نبوّتيهما أقوال إذ قيل إنهما لم يكونا من الأنبياء وانما كانا من عباد اللّه الذين وصفتهم الآية أبا وأما وابنا فقالت :
« كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ »