لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ »
وشهد ببرائته الشاهد من أهل العزيز إذ قال :
« إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ ، وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ، يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا ، وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ »
وشهدت ببرائته النسوة اللاتي قطعنّ أيديهن بقولهن
« ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ »
وشهدت ببرائته زوجة العزيز بقولها
« الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ ، أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ » .
ويقول الشيخ عبد الوهاب النجار : ان قصة يوسف مورد غزير المادة لمن يريد ان يستنبط الاخلاق الفاضلة الطاهرة ويشرح الاستقامة على المبادئ الحقة واثرها في النفس ، وهي موضع درس عميق في علم النفس ، ولا يكون العالم النفسي مسرفا إذا وضع في الاخلاق وعلم النفس كتابا كبيرا وافيا مرجعه فيه ( سورة يوسف ) .
وإلى جانب العفة التي اتصف بها يوسف فقد اتصف بالحلم والغفران إذ قابل ذنب اخوته الذين نكلوا به وألقوه في غيابة الجب واتهموه واتهموا شقيقه ( بنيامين ) بالسرقة حين جاؤوه يستغفرونه قائلين :
« . . . تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ ، قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » .
موسى وهارون
ومن أنبياء اللّه الذين كانت الأرض المقدسة منبتا لدعوتهم موسى بن عمران واخوه هارون فقد جاء في القرآن عن موسى :
« وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ » .