فاعصة ، وبنو ماسكة وبنو القمعة ، وبنو زيد اللات ، وهم رهط عبد اللّه ، وبنو عكوة ، وبنو مرانة .
ولا يعلم كم لبث الأوس والخزرج حتى استقر بهم المقام وحتى صار لهم شأن يذكر بين اليهود الذين كانوا يملكون المال والقلاع والسلطة الزمنية في يثرب وضياعها ، بحيث رأى اليهود ان مصلحتهم تستدعيهم إلى أن يعقدوا بينهم وبين الأوس والخزرج حلفا وجوارا يأمن به بعضهم من بعض ويمنعون بهذا الحلف من يتحداهم بالغزو أو الحرب من الخارج ، فتعاقدوا وتحالفوا وتشاركوا وتعاملوا ، ولم يزالوا على ذلك زمنا طويلا ، وقد أثرى الأوس والخزرج وصار لهم مقام وجاه وصولة في يثرب .
وعلى أن الأوس والخزرج وقبائلهم ، وأن قريظة وبني النضير وسائر اليهود كانوا متقاربين في المجاورة والمنازل فقد اختصت كل جهة بكثافة معينة من تلك القبائل .
حضارة المدنية ومنازل اليهود والعرب منها
فحرّة ( وأقم ) وهي الحرة الواقعة شرقي ( المدينة ) كما عيّنا موقعها في محل آخر من هذا البحث كانت مسكونة بأهم قبائل اليهود من بني النضير وقريظة وعدد آخر من عشائر اليهود الأخرى ، كما كانت تسكنها أهم البطون الأوسية من بني عبد الأشهل ، وبني ظفر ، وبني حارثة ، وبني معاوية .
وتنقسم حرّة ( وأقم ) باعتبار المنازل الواقعة منها قديما إلى خمس مناطق متجاورة ، منطقتين منها كانتا لليهود ، وثلاث كانت للأوس .
وفي منازل عبد الأشهل من الأوس كان يقوم حصنهم ( وأقم )