من الوقف الذي أوقفه الشيخ على المكتبة في استانبول .
ويخلص رتر من هذا الحديث إلى الإشارة إلى أن المدينة كانت تشتهر بخزانات كتبها منذ زمن طويل ، لكن مجموعات ثميلة من كتبها قد اختفت بمجيء الوهابيين إلى المدينة ، ولم يعرف لها أثر . وقد قيل إن مكتبة السلطان محمود الكائنة بجوار باب السلام بقيت من دون ان يتعرض لها أحد ، لكن المستر رتر وجدها مغلقة من دون ان يستطيع أحد فتحها . اما مكتبة بشير أغا الشهيرة ، ومكتبات الشفاء والسلطان عبد الحميد وعمر أفندي فيقال انها لم يعد لها وجود في المدينة . ويقول البعض ان معظم كتبها كانت قد سرقت حينما هرب السكان من المدينة ، بينما يدعي آخرون أن الوهابيين قد أحرقوها ، وهناك غير هؤلاء يقولون انها كانت قد بيعت من قبل المكلفين بحفظها وحراستها .
وهناك في المسجد الأكبر حوالي مائة نسخة كبيرة من القرآن الكريم موضوعة على الرفوف بجانب محراب النبي ( ص ) . وقد خط معظمها بخط جميل ممتاز وزينت بالذهب وباللونين الأحمر والماوي وغيرهما .
وكانت هذه النسخ الثمينة قد أهديت إلى المسجد النبوي في مختلف الأوقات ليستفيد منها الزوار في القراءة والترتيل .
أبواب الحرم ومحاريبه
ويذكر رتر ان هناك خمسة أبواب عامة كبيرة في الحرم المدني الشريف ، وهي : باب السلام وباب الرحمة في السور الغربي ، ويحمل الموتى من باب الرحمة إلى داخل الحرم للصلاة عليهم قبل الدفن ، والباب المجيدي المسمى باب التواصل أيضا في السور الشمالي ، وباب جبريل وباب النساء في السور الشرقي ، ويقع باب النساء بالقرب من مصلى النساء في الحرم اما باب جبريل فيحمل منه الموتى لدفنهم في البقيع .
وهناك علاوة على هذه الأبواب الخمسة باب آخر في السور الشمالي