سموكم شيئا كثيرا من الالتفات والرعاية . ان دسائس الحسين وأولاده قد سببت هياجا غير قليل بين قبائلي أنا أيضا ، وقد أخبرت سموكم وموظفي الحكومة بهذه الأعمال غير المرغوب فيها التي تجري في الوقت الحاضر .
وها أنا ذا أضع نفسي اليوم تحت تصرف الحكومة التركية وأوامرها ، وانا على استعداد لعمل ما تريدونه ، لكننا نطلب المزيد من الذخيرة الحربية والتجهيزات . ويعتبر وضع الشريف حسين في الوقت الحاضر وضعا ذا أهمية قليلة ، وبوسعنا ان ندحره بسهولة إذا ما توفر لنا مزيد من التجهيزات .
ونحن بانتظار ذلك مع تعليمات سموكم . فالعرب اليوم يجتمعون هنا ، وهذه أحسن لحظة لأية حركة يمكن ان نقوم بها .
عبد العزيز السعود حاكم نجد
أما مصير الشريف حيدر وحركته في المدينة فتفرد له الشريفة مصباح فصلا خاصا في كتابها هو الفصل الخامس عشر ( الص 101 ) . وهي تقول فيه : لقد أخذ الوضع يزداد سوءا في المدينة . وكان الأمير قد بعث بتقارير مستعجلة عديدة ، وبرقيات كثيرة ، يشرح فيها الأحوال السيئة ويطالب بأرسال الأغذية والذخيرة العسكرية والذهب . فلم تكن للعملة الورقية أية قيمة عند القبائل ، التي كانت تريد الذهب وحده الذي كان بوسع فيصل ولورنس توزيع كميات غير محدودة منه .
وحينما وصل الأمير حيدر إلى المدينة في بداية الأمر كان الوضع ما يزال مؤاتيا فيها ، فقد كانت الطائف ما تزال في أيدي الأتراك ، وكانت الفرصة سانحة للحصول على انتصار سريع فيما لو زحفوا في الحال على مكة وينبع ، وهو ما كان يرتأيه الأمير . على أن هذا لم يكن من الممكن الاضطلاع به من دون وجود تجهيزات كافية . وبينما كان الأتراك مترددين في هذا الشأن تغير الوضع من سئ إلى أسوأ ، ولم تؤد التضرعات المرسلة إلى سعيد
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 317
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٣١٧