وبمنزلة المدينة بين المدن المقدسة ، وبأن الصلاة فيها تعادل ألف صلاة تصلى في أي مكان آخر .
سكة حديد الحجاز
ويرد ذكر المدينة بعد هذا مقرونا بمشروع سكة حديد الحجاز التي تربط المدينة بدمشق ، وقد بدأت الدولة العثمانية في أيام السلطان عبد الحميد بالتفكير فيه واخراجه إلى حبز التنفيذ في بداية القرن العشرين ، تنفيذا لأغراضها السياسية المقنّعة بالأغراض الدينية . وهو مشروع على جانب كبير من الأهمية ، وقد قدر له ان يؤثر تأثيرا كبيرا في تاريخ الحجاز وسائر البلاد العربية لأنه ربط البلاد المقدسة بالعالم الخارجي وأدخل إليها أساليب الحياة الحديثة وأفكارها .
وخير من يصف سكة حديد الحجاز ومنشأها جورج أنطونيوس في كتابه « يقظة العرب » ، وجورج « 1 » هذا رجل فلسطيني عربي من أم انكليزية اتصل كثيرا بالانكليز وحافظ على شعوره العربي الأصيل فألف مؤلفه الثمين هذا باللغة الانكليزية عن نهضة العرب الحديثة ويقظتهم في هذا العصر .
ويبدأ قوله في هذا الشان بالحديث عن سياسة السلطان عبد الحميد التي كانت تستهدف اجتذاب العالم الإسلامي اليه وتثبيت مركزه بين الدول بواسطته . وقد اعتمد في ذلك على رجال عديدين كان من أبرزهم عزت
هامش
( 1 )Antovius , George - The Arab Awakesing , The Story of the Arab Natioual Movement New York . 1939 .وقد ترجم هذا الكتاب ونشره في سنة 1946 ( مطبعة الترقي في دمشق ) الأستاذ علي حيدر الركابي .