واحدة ، وقيل كانوا أكثر من ذلك . والذكور هم : موسى الكاظم وإسماعيل ، ومحمد وعلي ، وعبد اللّه ، واسحق ، والبنت اسمها أم فروة رضوان اللّه عليهم » .
الرحالة الغربيون في المدينة
لقد زار المدينة المنورة عدد غير يسير من الغربيين في مختلف العهود والأدوار ، وتسنى لهم الدخول إلى الحرم الشريف ، بعد أن ذهبوا اليه بصفة مسلمين حقيقيين وغير حقيقيين . وكان عدد من هؤلاء من أبرع الكتاب والباحثين ، ولذلك استطاعوا أن يكتبوا عن المدينة مؤلفات قيمة ويصفوها وصفا شاملا له أهميته القصوى في تاريخ المدينة وتدوين أحوالها .
ومعظم هؤلاء كانوا قد زاروا مكة المكرمة كذلك واشتركوا في مناسك الحج فكتبوا أشياء كثيرة عنها ، وقد أشرنا إلى ذلك كله بشيء من التفصيل في الحلقة المختصة بمكة من الجزء الأول من سلسلة ( العتبات المقدسة ) هذه ( الص 250 - 336 ) .
وأول أوربي زار المدينة في العصور المتأخرة ، بعد حجه في مكة بصحبة موكب الحج الشامي ، مغامر إيطالي يدعى لودفيكو فارتيما
Ludvicuo Vartouannus
من أهالي بولوني الأيطالية وكان قد أبحر من البندقية سنة 1503 متوجها إلى الإسكندرية ، وتوجه من هناك إلى دمشق الشام حيث ارتبط بصداقة مع ضابط من الضباط المماليك . فقرر الذهاب إلى المدينة ومكة مع صديقه هذا في ضمن موكب الحج الشامي الذي خرج إلى البلاد المقدسة في اليوم الثامن من نيسان ، وقد تزيا فارتيما بزي جندي من جنود المماليك .
ويظهر من الرحلة « 1 » التي دونها فارتيما أنه رجل أفّاق ، متحامل
هامش
( 1 ) أورد الرحالة الإنكليزي المعروف السر ريتشارد بورتون نصوصا كثيرة من رحلة فارتيما في الملحق الرابع من ملحقات رحلته المنشورة في 1855 . وسوف نأتي على ما فيها بعد هذا