محلّ قدس وتشريف يجرّ به * ذيل الجمال على ذي المال يدفعه
يشبّ نيران أشواقي غليل هوى * اليه ليس سوى مرآه ينقعه
ويستمدّ حنيني كلّ منحئا * منه وعامره الزاكي وبلقعه
( عقيقه ) و ( قباه ) و ( البقيع ) وما * يحدّ ( أحد ) لمن في اللّه مصرعه
مستنزل الفوز والغفران مهبطه * وملتقى كل رضوان ومجمعه
أحبّه وأحبّ النازلين به * وما تضمّ نواحيه وأربعه
طبعا جبلت عليه في الغرام به * وأين من طبع من يهوى تطبّعه « 1 » !
الأعشى ( ميمون بن قيس بن جندل )
يروى أنّه مدح الرسول ( ص ) بهذه القصيدة وتصدّت له قريش في الطريق وأقنعه رجالها بالرجوع إلى أهله بعد أن جمعوا له مائة من الإبل .
ولما رجع رمى به بعيره في الطريق فقتله .
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * وبتّ كما بات السليم مسهّدا
إلا أيّهذا السائلي أين يمّمت * فان لها في أهل ( يثرب ) موعدا
وآليت لا أرثي لها من كلالة * ولا من وجى حتى تلاقي ( محمّدا )
متى ما تناخي عند باب ( ابن هاشم ) * تراحي وتلقي من فواضله ندى « 2 »
امرؤ القيس « 3 »
تبصّر خليلي هل ترى من ضعائن * سوالك نقبا بين حزمي شعبعب « 4 »
علون بانطاكيّة فوق عقمة * كجرمة نخل أو كجنّة ( يثرب ) « 5 »
هامش
( 1 ) خريدة القصر ( قسم شعراء الشام ) ص : 3 / 184 - 186 - دمشق 1964 .
( 2 ) الصبح المنير في شعر أبي بصير : ص 112 - طبعة فينا 1927 .
( 3 ) ديوان امرئ القيس - ص 43 - طبعة دار المعارف بمصر 1958 .
( 4 ) الضعائن : النساء في الهوادج .
الحزم : ما غلظ من الأرض .
شعبعب : اسم ماء .
( 5 ) عقمة : نوع من الوشي .
جرمة نخل : ما يقطع من عذوق البسر .