النقا وحاجر
النقا وحاجر موضعان متجاوران متلاصقان قديما طالما تغنى بهما الشعراء وكلاهما في ناحية المدينة على أن هناك من يعين كل واحد منهما في جهة أخرى بعيدة والراجح أن الأسماء مشتركة وقد جاء في رسالة الطيف للأربلي ذكر لحاجر في الشعر لعل المقصود به حاجر المدينة :
أهلا وسهلا بك من مؤنس * ينظر عن طرف الطلا النافر
أهلا وسهلا بك من زائر * يخجل نور القمر الزاهر
إلى أن يقول :
وعيشة دلّت على حاجر * جاد الحيا السكب ربا حاجر « 1 »
وجاء ذكر ( النقا ) عند أبي عبادة البحتري من قصيدة يمدح بها أبا الصقر .
ولما التقينا والنقا موعد لنا * تعجب رائي الدّر منا ولا قطه
فمن لؤلؤ تجلوه عند ابتسامها * ومن لؤلؤ عند الحديث تساقطه
هذا إذا كان المقصود بالنقا نقا المدينة
المنحنى
والمنحنى كما أورد السمهودي : اسم لما يقع شرقي وادي بطحان إلى مسجد المصلّى وقد ذكر السمهودي للاستدلال على موقع المنحنى بيتين للشيخ شمس الدين الذهبي هما :
تولّى شبابي كأن لم يكن * وأقبل شيب علينا تولّي
ومن عاين المنحنى والنقا * فما بعد هذين إلا المصلّى « 2 »
هامش
( 1 ) رسالة الطف للأربلي تحقيق عبد اللّه الجبوري ص 103 مط دار الجمهورية ببغداد .
( 2 ) آثار المدينة المنورة ص 118 ط 2 مط دار الكتاب العربي بمصر .