في فتوح الشام ، ومات في طاعون عمواس سنة 18 ه « 1 » ، وهو أخو أبي جهل « 2 » .
ومن بني مخزوم الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم ، من قضاة العرب في الجاهلية ومن زعماء قريش ، وكان على جانب كبير من الثراء ، وكانت قريش جميعها تكسو البيت جميعها ، والوليد يكسوه وحده « 3 » ، وعندما بدأت قريش في تهديم الكعبة بقصد بنائها ، كان الوليد بن المغيرة المخزومي أول من ضرب فيها بمعول « 4 » . وأدرك الاسلام واعلن حربه الشديدة على المسلمين ، وقاوم الدعوة مقاومة عنيفة . وكان يقول :
أينزل على محمد وأترك ، وأنا لبيب قريش وسيدها ، ويترك أبو مسعود عمرو بن عمير الثقفي سيد ثقيف ، ونحن عظيما القريتين « 5 » . فأنزل اللّه تعالى فيه
( وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ . أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا )
إلى قوله تعالى : -
( خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )
« 6 » . ومات الوليد بن المغيرة بعد الهجرة النبوية بثلاثة اشهر « 7 » .
ومنهم الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم ، وهو أخو خالد بن الوليد ، أدرك الاسلام ولكنه ظل على وثنيته ، وحارب المسلمين في موقعة بدر فأسره المسلمون ، فافتداه اخواه هشام وخالد ، فلما افتدي اسلم وعاتبوه في ذلك ، فقال : ما كنت لأسلم حتى أفتدى ، ولا تقول قريش إنما اتبع محمدا فرارا من الفداء ، وحبسه اخواه ثم أفلت من أسرهم ولحق بالنبي ( ص ) ومات بالمدينة في حدود السنة السابعة للهجرة « 8 » ومن مشاهير بني مخزوم ، عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي المعروف
هامش
( 1 ) الإصابة / ج 1 ص 293 .
( 2 ) الاستيعاب / ج 1 ص 307 .
( 3 ) ابن الأثير / الكامل / ج 2 ص 48 .
( 4 ) اليعقوبي / ج 2 ص 14 .
( 5 ) النويري : نهاية الإرب / ج 16 ص 273
( 6 ) سورة الزخرف الآية 31 - 32 .
( 7 ) ابن الأثير : ج 2 ص 48 .
( 8 ) الإصابة ج 3 ص 3 .