فتألب عليه جمع من قريش ، فأخرجوه من مكة ، فانصرف إلى ( حراء ) فسلط عليه عمه الخطاب ابن نفيل جماعة من قريش منعوه من دخول مكة فكان لا يدخلها إلّا سرا ، وكان يعارض فكرة وأد البنات ، ولا يعلم ببنت يراد وأدها إلّا قصد أباها وكفاه مؤونتها ، فيربيها حتى إذا ترعرعت عرضها على أبيها فإن لم يأخذها بحث لها عن كفؤ فزوجها به « 1 » . وتوفي زيد قبل مبعث النبي ( ص ) بخمس سنين .
ومن بني عدي الخليفة عمر بن الخطاب ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، هاجر إلى المدينة وشارك في معظم الغزوات وكان من ذوي الرأي والبسالة ، وشهد اليرموك ، وولاه القائد أبو عبيدة عامر بن الجراح ، ولاية دمشق ، وكانت وفاته في المدينة سنة احدى وخمسين للهجرة « 2 » .
بنو عبد شمس
وبنو عبد شمس ، أبناء عبد شمس بن عبد مناف بن قصي كان له من الولد : أمية ، وحبيب ، وعبد أمية ، ونوفل ، وربيعة ، وعبد العزى وعبد اللّه « 3 » . وعبد شمس من أصحاب الايلاف ، وكان متجره إلى الحبشة « 4 » ، ومن اشهر أولاده أمية الذي كانت له القيادة بعد وفاة أبيه « 5 » ، وقد شارك أمية بن عبد شمس مع عبد المطلب بن هاشم ، وخويلد بن أسد في وفد التهنئة الذي اوفدته قريش إلى سيف بن ذي يزن في اليمن « 6 » .
ومن بني عبد شمس ، صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ( أبو سفيان ) وهو والد معاوية بن أبي سفيان ، كان من أشد المشركين حربا للرسول والمسلمين ، قاد جيوش قريش في موقعة أحد سنة 3 ه وفي موقعة
هامش
( 1 ) الإصابة : ج 1 ص 552 .
( 2 ) المرجع السابق : ج 2 ص 44 .
( 3 ) نهاية الإرب :
ص 316 .
( 4 ) ابن سعيد : المحبر ص 162 .
( 5 ) الأزرقي : اخبار مكة / ج 1 ص 71 .
( 6 ) المرجع السابق ج 1 ص 99 .