وهي : السدانة ، ودار الندوة ، واللواء ، والسقاية والرفادة ، والقيادة .
وكان من أولاد قصي عبد مناف ، وكانت له وجاهة وشخصية تكاد تحصر ز عامة أبيه فيه وقد شق ذلك على الأب والام ان لا يكون للابن الثاني وهو عبد الدار هذه المنزلة ورأى الأب ان يقسم هذه المناصب بينهما فناط بابنه عبد الدار ( السدانة ) و ( دار الندوة ) و ( اللواء ) .
والسدانة - هي الحجابة وباستطاعة المتولي لها ان يحجب الكعبة لان مفتاحها بيده وحده يفتح بابها للناس ويقفله ، ولها المقام الأول عندهم ، ومثل هذا المنصب قديم عند اليهود ، فقد كانت عندهم كاهن خاص لحراسة الهيكل يسمونه حافظ الباب ، وقد جعل صاحب ( العقد الفريد ) السدانة والحجابة منصبين « 1 » .
دار الندوة - وقد مر ذكرها وهي إدارة شؤون الشورى وما يتعلق ببلوغ الرشد عند الفتيان والفتيات وغير ذلك من مهام هذه الندوة .
اللواء - هو الراية - وقد كانت لقريش راية تسمى العقاب ، فكانوا إذا أرادوا الحرب أخرجوها ، فإذا اجتمع رأيهم على واحد سلموه إياها والا فإنهم يسلمونها إلى صاحبها « 2 » .
ثم ناط قصي بابنه عبد مناف المناصب الثلاثة الأخرى وهي : ( السقاية ) و ( الرفادة ) و ( القيادة ) .
والسقاية - اما السقاية فحياض من أدم ( جلود كانت على عهد قصي توضع بفناء الكعبة ويسقى فيها الماء العذب من الآبار على الإبل ويسقاه الحجاج .
والرفادة - خرج من المال كانت قريش تخرجه من أموالها في كل موسم فتدفعه إلى قصي يصنع به طعاما للحاج يأكله من لم يكن معه سعة ولا زاد .
هامش
( 1 ) تاريخ التمدن الاسلامي ج ص 38 ط جديدة .
( 2 ) نفس المصدر المتقدم .