على أعين الناس إلى داره التي ابتناها بها بعد ان قدّم نفيس ذخائره ومدخّر ماله وجملة رقيقه وخدمه ليلا .
ولما كان يوم الأربعاء السابع من ذي الحجة ، وصل المبشّر وكانت نفوس أهل مكة قد اوجست خيفة لبطئه حذرا من حقد الخليفة على أميرهم مكثر لمذموم فعل صدر عنه ، فكان وصول هذا البشير أمانا وتسكينا للنفوس الشاردة فوصل مبشرا ومؤنسا واعلم برؤية الهلال ليلة الخميس المذكور ؛ فلما كان يوم الخميس بكّر الناس بالصعود إلى منى وتمادوا منها إلى عرفات . . . واتصل صعود الناس ذلك اليوم كله والليلة كلها إلى يوم الجمعة كله فاجتمع بعرفات من البشر جمع لا يحصى عدده الا اللّه عز وجل ؛ ومزدلفة بين منى وعرفات ، من منى إليها ما من مكة إلى منى ، وذلك نحو خمسة أميال ومنها إلى عرفات مثل ذلك أو اشف قليلا وتسمى المشعر الحرام . . .
ويشير في كلامه إلى « جبل الرحمة » « 1 » وإلى وصول الأمير العراقي
هامش
( 1 ) ص 151 - 153 .
اجتماع الحجاج في عرفة السنوات القديمة نقلا عن أميل ايسين .