تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ فلسطين السياسي — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
مجلس الجامعة تنفيذ مقررات بلودان السرية في حال تطبيق أي حل من شأنه أن يمس حقّ فلسطين في أن تكون دولة عربية مستقلة . كما أشار إلى ضرورة اتخاذ دول الجامعة احتياطات عسكرية على حدود فلسطين ، وأن تؤدي ما يترتب عليها من مساعدات مادية ومعنوية لعرب فلسطين . كما قرر تشكيل لجنة عسكرية تساعد على تهيئة وسائل الدفاع وتنظيمها وتجنيد الفلسطينيين وتدريبهم . وتمّ الاتفاق على أن تبقى الجيوش العربية مرابطة على حدود فلسطين ، فلا تدخلها إلّا إذا تلقى اليهود مساعدة أجنبية ، وتعرض عرب فلسطين للخطر . وأشارت اللجنة العسكرية إلى وجوب تحمل الفلسطينيين عبء الدفاع عن بلادهم ، على أن تزودهم الحكومات العربية بالمال والسلاح والخبراء ، ولا مانع من الاستعانة بالمتطوعين العرب . واتخذت اللجنة العسكرية من دمشق مقرّا لها ، وبدأت حركة واسعة للتطوع في الأقطار العربية ، واستخدم معسكر قطنا ، بالقرب من دمشق ، لتدريب المتطوعين من فلسطين والأردن وسورية ولبنان والعراق ومصر . وتشكلت اللجنة من : 1 ) أمير اللواء الركن إسماعيل صفوت ( العراق ) ؛ 2 ) المقدم محمود الهندي ( سورية ) ؛ 3 ) المقدم الركن شوكت شقير ( لبنان ) ؛ 4 ) الأستاذ عزة دروزة ( فلسطين ) ؛ 5 ) اللواء طه الهاشمي ( العراق ) كمفتش عام للمتطوعين . كما تشكلت لجنة أخرى للإشراف على إنفاق المال من : محمود الهندي وصبحي الخضرا ( فلسطين ) وإسماعيل صفوت وبهجت طبارة ( الأردن ) وشوكت شقير . وتوزعت الدول العربية المساهمة المالية بالنسب التالية : مصر 42 % ، والمملكة العربية السعودية 20 % ، وسورية 12 % ، ولبنان 11 % ، والعراق 7 % ، والأردن 5 % ، واليمن 3 % . وفي البداية انحصر نشاط اللجنة العسكرية ، بعد اعتراض بريطانيا على خطتها ، كونها لا تزال الدولة المنتدبة على فلسطين ، في تزويد بعض المناطق الفلسطينية بالسلاح ، وتجميع المتطوعين وتدريبهم ، وتشكيل وحدات مقاتلة منهم . وفي الواقع ، لم تحصل هذه اللجنة على كل ما وعدت به من مجلس الجامعة من مال وسلاح . وعندما اتخذ قرار التقسيم بتاريخ 29 تشرين الثاني / نوفمبر 1947 م ، أعلنت الحكومة البريطانية قبولها به ، ووعدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على تنفيذه ، شرط أن يتم ذلك بطريقة نظامية . أمّا في فلسطين والأقطار العربية ، فقد طغت موجة من الاستنكار والسخط ، جرى التعبير عنها بالإضراب الشامل والمسيرات الصاخبة ، التي تخللتها صدامات دموية . وأعلنت الهيئة العربية العليا يوم 29 تشرين الثاني / نوفمبر يوم حداد ، كما أعلنت الإضراب ثلاثة أيام ( 2 - 4 كانون الأول / ديسمبر 1947 م ) . وهاجم المتظاهرون السوق التجاري اليهودي ( الشماعة ) في القدس ، كما وقعت صدامات في