تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
من عهد سلطنة المعزّ أبيك ومن بعده . فنقل ذلك «
f
» في دولة بني قلاوون «
f
» إلى القبّة المنصورية ، وصار الأمير يحلف عند القبر المذكور ويحضر تحليفه / حاجب «
a
» الحجّاب ، وتمدّ أسمطة جليلة بهذه القبّة ، ثم ينصرف الأمير ، ويجلس له في طول شارع القاهرة إلى القلعة المغاني «
b
» لتزفّه في نزوله وصعوده . وكان هذا من جملة متنزّهات القاهرة ، وقد بطل ذلك منذ انقرضت دولة بني قلاوون . ومن جملة أخبار هذه القبّة أنّه لمّا كان في يوم الخميس مستهلّ المحرّم سنة تسعين وستّ مائة ، بعث الملك الأشرف صلاح الدّين خليل بن قلاوون بجملة مال تصدّق به في هذه القبّة ، ثم أمر بنقل أبيه من القلعة . فخرج سائر الأمراء ونائب السّلطنة الأمير بيدرا بدر الدّين ، والوزير الصّاحب شمس الدّين محمد بن السّلعوس التّنوخي وحضروا بعد صلاة العشاء الآخرة ، ومشوا بأجمعهم قدّام تابوت الملك المنصور إلى الجامع الأزهر ، فوجدوا «
c
» القضاة ومشايخ الصّوفية «
d
» والقرّاء قد اجتمعوا لذلك «
d
» . فتقدّم قاضي القضاة تقيّ الدّين بن دقيق العيد وصلّى على الجنازة ، وخرج الجميع أمامها إلى القبّة المنصوريّة حتى دفن فيها ، وذلك في ليلة الجمعة ثاني المحرّم ، وقيل عاشره . ثم عاد الوزير والنائب من الدّهليز خارج القاهرة إلى القبّة المنصوريّة لعمل مجتمع بسبب قراءة ختمة شريفة «
e
» «
d
» عند قبر الملك المنصور «
d
» في ليلة الجمعة ثامن عشرين صفر منها ، وحضر المشايخ والقرّاء والقضاة في جمع موفور ، وفرّق في الفقراء صدقات جزيلة ، ومدّت أسمطة كثيرة ، وتفرّقت الناس أطعمتها حتى امتلأت الأيدي بها ، وكانت إحدى الليالي الغرّ كثر الدّعاء فيها للسّلطان وعساكر الإسلام بالنصر على أعداء الملّة ، وحضر الملك الأشرف بكرة يوم الجمعة إلى القبّة المنصوريّة ، وفرّق مالا كثيرا « 1 » . وكان الملك الأشرف قد برز يريد المسير لجهاد الفرنج وأخذ مدينة عكّا ، فسار لذلك وعاد في
هامش
(f - f) إضافة من المسوّدة . (a) بولاق : صاحب . (b) بولاق : أهل الأغاني . (c) بولاق : فحضر فيه . (d - d) إضافة من المسوّدة . (e) بولاق : كريمة . - للملك المنصور قلاوون رحمه اللّه سبحانه . . . » ؛ وقطعة من كتاب « جمهرة نسب قريش » للزّبير بن بكّار محفوظة في مكتبة كوبريلي بإستانبول برقم 1141 كتب في أعلى ظهريتها فوق عنوان الكتاب : « وقف للّه سبحانه ومقرّه بالقبّة المنصورية » . ( أيمن فؤاد : الكتاب العربي المخطوط 249 - 250 ) . ( 1 ) العيني : عقد الجمان 3 : 51 ، 52 .