تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣

المدرسة المنصوريّة [ أثر رقم 43 ]

هذه المدرسة من داخل باب المارستان الكبير المنصوري بخطّ بين القصرين بالقاهرة « 1 » . أنشأها هي والقبّة / التي تجاهها والمارستان الملك المنصور سيف الدّين قلاوون الصّالحي التّركي . «
a
» وكان قد أخذ الدّار القطبيّة وجعلها هذا المارستان الموجود الآن ، ثم بنى المدرسة والقبّة في وجه المارستان المذكور «
a
» ، ورتّب بالمدرسة «
b
» دروسا أربعة لطوائف الفقهاء الأربعة «
a
» وتصدير قراءات «
a
» ، ورتّب بالقبّة درسا للحديث النبوي ودرسا لتفسير القرآن العظيم وميعادا ، «
a
» وجعل بالبيمارستان درس الطب «
a
» ، وكانت هذه التّداريس لا يليها إلّا أجلّ الفقهاء المعتبرين ، ثم هي اليوم كما قيل : [ الطويل ]
تصدّر للتّدريس كلّ مهوّس * بليد يسمّى بالفقيه المدرّس
فحقّ لأهل العلم أن يتمثّلوا * ببيت قديم شاع في كلّ مجلس
لقد هزلت حتى بدا من هزالها * كلاها وحتى سامها كلّ مفلس
«
a
» وكان الشّادّ على عمارة ذلك الأمير علم الدّين سنجر الشّجاعي المنصوري الوزير مدبّر الممالك الإسلامية ، وظهر من اهتمامه بذلك ما لم يسمع بمثله « 2 » . وكان الابتداء في العمارة في «
a
» «
c
» .
هامش
(a - a) إضافة من مسوّدة الخطط . (b) بولاق والنسخ : بها . (c) بياض بالمسوّدة . ( 1 ) انظر فيما يلي 692 . وكان البيمارستان السّبب في إنشاء هذه المجموعة لذلك غلب اسم البيمارستان عليها . ( 2 ) ما تزال هذه المجموعة ( المارستان والقبّة والمدرسة ) قائمة في شارع المعز لدين اللّه في مواجهة شارع بيت القاضي . وتعدّ من روائع العمارة المملوكية البحرية في القاهرة . وكان البدء في عمارتها في شهر ربيع الآخر سنة 683 ه / 1283 م ، والفراغ منها في جمادى الأولى سنة 684 ه / 1284 م ، أي أنّ البيمارستان والقبّة والمدرسة استغرق بناؤها أربعة عشر شهرا ، فيوجد فوق المدخل الرّئيس للمجموعة - الذي يؤدّي بالدّاخل منه إلى « القبّة » على يمين الدّاخل و « المدرسة » و « البيمارستان » على يسار الدّاخل - كتابة تاريخية بالخطّ النسخ المملوكي ، نصّها : « أمر بإنشاء هذه القبّة الشّريفة المعظّمة والمدرسة المباركة والبيمارستان المبارك مولانا السّلطان الأعظم الملك المنصور سيف الدّنيا والدّين قلاوون الصّالحي . وكان ابتداء عمارة ذلك في ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وستّ مائة ، والفراغ منه في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وستّ -