وعشرين سنة «
a
» ، ومات في سابع عشرين بشنس . فأقيم بعده ديسقورس الجديد ، فأقام سنتين وخمسة أشهر ، ومات في سابع عشر بابة «
b
» « 1 » .
وكتب إيليا بطرك القدس ، إلى نسطاس ملك الرّوم ، بأن يرجع عن مقالة اليعقوبية إلى مقالة الملكية ، وبعث إليه جماعة من الرّهبان بهديّة سنيّة . فقبل هديّته ، وأجاز الرّهبان بجوائز جليلة ، وجهّز له مالا جزيلا لعمارة الكنائس والدّيارات والصّدقات . فتوجّه ساويرس إلى نسطاس ، وعرّفه أنّ الحقّ هو اعتقاد اليعقوبية ، فأمر أن يكتب إلى جميع مملكته بقبول قول ديسقورس ، وترك المجمع الخلقدوني . فبعث إليه بطرك أنطاكية بأنّ هذا الذي فعلته غير واجب ، وأنّ المجمع الخلقدوني هو الحقّ . فغضب الملك ونفاه ، وأقام بدله .
فأمر إيليا ، بطرك القدس ، بجمع الرّهبان ورؤساء الدّيارات . فاجتمع له منهم عشرة آلاف نفس ، وأحرموا نسطاس الملك ومن يقول بقوله . فأمر نسطاس بنفي إيليا إلى مدينة أيلة ، فاجتمع بطاركة الملكية وأساقفتهم وأحرموا الملك نسطاس ومن يقول بقوله « 2 » .
وفي أيّام نسطانوس الملك ، ألزم الحنفاء أهل حرّان - وهم الصّابئة - بالتّنصّر . فتنصّر كثير منهم ، وقتل أكثرهم على امتناعهم من دين النصرانية ، وردّ جميع من نفاه نسطاس من الملكية ، فإنّه كان ملكيّا . وأقيم طيماثاوس «
c
» في بطركيّة الإسكندرية - وكان يعقوبيّا - فأقام ثلاث سنين ونفى « 3 » .
وأقيم بدله أبوليناريوس ، وكان ملكيّا ، فجدّ في رجوع النصارى بأجمعهم إلى رأي الملكية ، وبذل جهده في ذلك ، وألزم نصارى مصر بقبول الأمانة المحدثة ، فوافقوه / ووافقه رهبان ديارات بومقّار بوادي هبيب . هذا ويعقوب البراذعي يدور في كلّ موضع ، ويثبّت أصحابه على الأمانة التي زعم أنّها مستقيمة . وأمر الملك جميع الأساقفة بعمل الميلاد في خامس عشرين كانون الأوّل ، وبعمل الغطاس لستّ تخلو من كانون الثاني ، وكان كثير منهم
هامش
(a) عند ابن البطريق : إحدى عشرة سنة .
(b) عند ابن البطريق : أقام سنة واحدة ومات .
(c) عند ابن البطريق :
ثاودوسيوس .
( 1 ) ابن البطريق : التاريخ المجموع 1 : 192 .
( 2 ) نفسه 1 : 193 - 194 .
( 3 ) نفسه 1 : 199 .