ودعا شمعون الصّفا بروميّة خمسا وعشرين سنة ، فآمنت به بطركيّته وسارت إلى القدس ، وكشفت عن خشبات الصّليب ، وسلّمتها إلى يعقوب بن يوسف الأسقف ، وبنت هناك كنيسة ، وعادت إلى روميّة - وقد اشتدّت على دين النصرانيّة - فآمن معها عدّة من أهلها .
واجتمع الرّسل بمدينة روميّة ، ووضعوا القوانين ، وأرسلوها على يد قليموس ، تلميذ بطرس ، فكتبوا فيها عدد الكتب التي يجب قبولها من العتيقة والجديدة « 1 » .
فأمّا العتيقة : فالتّوراة ، وكتاب يوشع بن نون ، وكتاب القضاة ، وكتاب راعوت «
a
» ، وكتاب يهوديت ، وسير الملوك ، وسفر بنيامين ، وكتب المكابيّين «
b
» ، وكتاب عزرة ، وكتاب أستير ، وقصّة هامان ، وكتاب أيّوب ، وكتاب مزامير داود ، وكتب سليمان بن داود ، وكتب الأنبياء - وهي ستة عشر كتابا « 2 » - وكتاب يوشع بن سيراخ «
c
» .
وأمّا الكتب الحديثة : فالأناجيل الأربعة « 3 » ، وكتاب القاثيليقون «
d
» « 4 » ، وكتاب بولص ، وكتاب الأبركسيس - وهو قصص الحواريّين « 5 » - وكتاب أقليموس « 6 » ، وفيه ما أمر به الحواريّون وما نهوا عنه .
ولمّا قتل الملك نيرون قيصر ، بطرس رأس / الحواريّين بروميّة ، أقيم من بعده لينوس بطرك روميّة - وهو أوّل بطرك صار على روميّة - فأقام في البطركيّة اثنتي عشرة سنة ، وقام من بعده البطاركة بها واحدا بعد واحد إلى يومنا هذا الذي نحن فيه .
هامش
(a) بولاق : راغون .
(b) بولاق : المقانين ، والنسخ : المقابين ، والصواب ما أثبته .
(c) بولاق : شبراخ .
(d) بولاق :
القلتيلقون .
( 1 ) الكتب العتيقة هي المعروفة ب « العهد القديم »Ancient ( Old ) Testament؛ والكتب الحديثة هي المعروفة ب « العهد الجديد ». Nouveau ( New ) Testament( 2 ) في العهد القديم ثمانية عشر كتابا هي : سفر أشعيا ، سفر إرميا ، سفر المراثي ، سفر بازوك ، سفر حزقيال ، سفر دانيال ، سفر هوشع ، سفر يوئيل ، سفر عاموس ، سفر عويديا ، سفر يونان ، سفر ميخا ، سفر نحّوم ، سفر حبقوف ، سفر صفنيا ، سفر حجّاي ، سفر زكريا ، سفر ملاخي .
( 3 ) هي : إنجيل مرقص ، وإنجيل متّى ، وإنجيل لوقا ، وإنجيل يوحنّا . ( المسعودي : مروج الذهب 1 : 71 ، 2 : 37 ؛ الشهرستاني : الملل والنحل 1 : 202 ، القلقشندي : صبح الأعشى 13 : 271 - 273 ؛ وراجع مقال الأب قنواتي( Anawati , G . C . El 2 art . Indjil III , pp . 1235 - 38( 4 ) المعروف ب « الرّسائل العامّة » .
( 5 ) ويعرف ب « أعمال الرّسل » كتبه لوقا بالرّومية لرجل شريف من عظماء الرّوم يقال له ثاوفيلا .
( 6 ) ربّما كان المقصود به الرّسالة التي بعث بها الباباClement I , erإلى الكورنثيين .