وما أحسن قول الأديب جمال الدّين أبي المظفّر عبد الرّحمن بن أبي سعد «
a
» محمد بن محمد ابن عمر بن أبي القاسم بن بخمش الواسطي - المعروف بابن السّنيبنيرة الشّاعر « 1 » - لمّا مرّ هو والأمير نور الدّين «
b
» ابن صاحب «
b
» تكريت بالقاهرة بين القصرين ، ونظر إلى تربة الملك الصّالح هذه وقد دفن بقاعة شيخ المالكية ، فأنشد :
[ الطويل ]
بنيت لأرباب العلوم مدارسا * لتنجو بها من هول يوم المهالك
وضاقت عليك الأرض لم تلق منزلا * تحلّ به إلّا إلى جنب مالك
وذلك أنّ هذه القبّة التي فيها قبر الملك الصّالح ، مجاورة لإيوان الفقهاء المالكية المنتمين إلى الإمام مالك بن أنس - رضي اللّه عنه - فقصد التّورية بمالك الإمام المشهور ومالك خازن النار ، أعاذنا اللّه منها .
المدرسة الكامليّة [ أثر رقم 428 ]
هذه المدرسة بخطّ بين القصرين من القاهرة ، وتعرف ب « دار الحديث الكامليّة » « 2 » ، أنشأها السّلطان الملك الكامل ناصر الدّين محمد ابن الملك العادل أبي بكر بن أيّوب بن شاذي ابن
هامش
(a) بولاق : أبي سعيد .
(b - b) ساقطة من بولاق .
- الملك الكامل ناصر الدّين محمد بن أبي بكر بن أيّوب .
توفي إلى رحمة اللّه مجاهدا بالمنصورة في نصف شعبان سنة سبع وأربعين وستّ مائة » .van Berchem , M . , )Wiet , G . , RCEA XIII , n 0CIA Egypte I , n 04299 ) .
( 1 ) توفي ابن السّنينيرة الشّاعر سنة 626 ه / 1229 م ؟
كما ورد في جميع ترجماته ( ابن الشّعّار الموصلي : عقود الجمان 3 : 466 ( نشرة فؤاد سزكين 1990 ) ؛ ابن خلكان :
وفيات الأعيان 1 : 215 - 216 ؛ الصفدي : الوافي بالوفيات 18 : 262 - 264 ؛ ابن شاكر : فوات الوفيات 2 : 298 - 300 ) ، فتكون إشارة المقريزي هنا غير دقيقة !
( 2 ) هذه المدرسة - التي يطلق عليها العامّة اسم « جامع الكامليّة » - تقع في شارع المعز لدين اللّه ، إلى الشمال من المدرسة الظّاهرية الجديدة ( الظّاهرية برقوق ) ، وكانت حتى نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين عامرة مقامة الشّعائر ، يقول علي مبارك في وصف الجامع : « وهو جامع ملوكي عامر بالأذان والصّلوات والجمعة والجماعة ومنافعه لم تزل تامّة » وانقطعت منه فقط دروس الحديث .
وقد ضاعت تقريبا المباني الأولى لهذه المدرسة بما فيها إيوانها الكبير ، وترجع واجهتها الحالية إلى القرن الثاني عشر الهجري ، حيث جدّد بعض هذه المدرسة الأمير حسن كتخدا مستحفظان الشّعراوي في سنة 1166 ه / 1752 م . -