أنت عليه ، فإنّي رأيت قوما السّاعة ، فقالوا : هل تعطينا ما يعطينا ابن الجبّاس في ليالي الجمع ؟
فعلمت أنّ ذلك هو الدّعاء والقراءة .
وأمّا زيارة يوم السّبت ، فقد تقدّم أنّه اختلف فيها ، وحكى الموفّق بن عثمان ، عن القضاعيّ ، أنّه كان يحثّ على زيارة سبعة قبور ، وأنّ رجلا شكا إليه ضيق حاله والدّين ، فقال له : عليك بزيارة سبعة قبور « 1 » .
أوّلهم : الشّيخ أبو الحسن علي بن محمد بن سهل بن الصّائغ الدّينوري ، وتوفي ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة بقيت من شهر رجب سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة .
والثّاني : عبد الصّمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم البغدادي ، صاحب الخلفاء ، وتوفي سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة .
والثّالث : أبو إبراهيم إسماعيل ابن المزني ، وتوفي سنة أربع وستين ومائتين .
والرّابع : القاضي بكّار بن قتيبة ، وتوفي سنة سبعين ومائتين .
والخامس : القاضي المفضّل بن فضالة ، وتوفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين .
والسّادس : القاضي أبو بكر عبد الملك بن الحسن القمني ، وتوفي في ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة .
والسّابع : أبو الفيض ذو النون ثوبان بن إبراهيم المصري ، وتوفي سنة خمس وأربعين ومائتين .
وكانوا أوّلا يزورون بعد صلاة الصّبح ، وهم مشاة على أقدامهم ، إلى أن كانت أيّام شيخ الزّوّار محمد العجمي السّعودي ، فزار راكبا في يوم السبت بعد طلوع الشّمس ، لأنّ رجليه كانتا معوّجتين لا يستطيع المشي عليهما ، وذلك في أواخر سنة ثمان مائة . وتوفي في عاشر شهر رمضان سنة تسع وثمان مائة .
فجاء بعده الزائر شمس الدّين محمد بن عيسى المرجوشي السّعودي ، ومحيي الدّين عبد القادر بن علاء الدّين محمد بن علم الدّين بن عبد الرّحمن - الشهير بابن عثمان - ففعلا ذلك ، ومات ابن عثمان في سابع شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وثمان مائة . فاستمرّت الزّيارة على ذلك .
وقد حكى صاحب كتاب « محاسن الأبرار ومجالس الأخيار » سبعة غير من ذكرنا ، وسمّاهم المحقّقين ، وهم : صلة بن مؤمّل ، وأبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن علي بن جعفر الخوارزمي ، وسالم العفيف ، وأبو الفضل بن الجوهري ، وأبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن الحسين - عرف
هامش
( 1 ) الموفق بن عثمان : مرشد الزوار 332 ؛ ابن الزيات : الكواكب السيارة 321 .