وأنشد أبو عمر الكندي في كتاب « أمراء مصر » من أبيات لسعيد القاصّ « 1 » :
[ الطويل ]
وتنّور فرعون الذي فوق قلّة * على جبل عال على شاهق وعر « a »
بنى مسجدا فيه يروق « b » بناؤه * ويهدي به في الليل إن ضلّ من يسري
تخال سنا قنديله وضياءه * سهيلا إذا ما لاح في الليل للسّفر
القرقوبي
قال القضاعيّ : المسجد المعروف بالقرقوبي هو على قرنة الجبل المطلّ على كهف السّودان .
بناه أبو الحسن القرقوبي الشّاهد ، وكيل التّجّار بمصر ، في سنة خمس عشرة وأربع مائة « 2 » . وكان في موضعه محراب حجارة يعرف بمحراب ابن الفقّاعي ، الرّجل الصّالح ، وهو على يسار المحراب « 3 » .
/ مسجد أمير الأمراء بدر المستنصري «
c
» [ أثر رقم 304 ]
على قرنة الجبل البحرية ، المطلّة على وادي مسجد موسى ، عليه السّلام « 4 » .
هامش
(a) في ولاة مصر : على شاهق عال على جبل وعر .
(b) ولاة مصر : يفوق .
(c) في النسخ وفي مرشد الزوار ، مصدر المقريزي : رفق المستنصري وهو خطأ صوابه ما أثبته ، وانظر ه 4 فيما يلي .
( 1 ) الكندي : ولاة مصر 276 ؛ وفيما تقدم 2 : 107 .
( 2 ) ربّما كان هو نفسه أبو الحسن ( الحسين ) علي بن . . .
القرقوبي الذي ذكره المسبّحي في حوادث سنة 415 ه .
( أخبار مصر 58 ، 96 ) .
( 3 ) الموفق بن عثمان : مرشد الزوار 21 ؛ ابن الزيات :
الكواكب السيارة 14 .
( 4 ) نفسه 22 ، وبقية الخبر فيه : « أنشأه الإمام المستنصر باللّه أمير المؤمنين في أيّام الجناب السّيّد الأجلّ أمير الجيوش سيف الإسلام رفق المستنصري في شهر المحرم الحرام سنة 487 ه ، والدّعاء مجاب بهذا المكان وليس له نظير » .
وواضح أنّ هناك خطأ في نصّ الموفّق بن عثمان - الذي اعتمد عليه المقريزي - فالألقاب الشّرفيّة المذكورة هي بلا جدال ألقاب أمير الجيوش بدر المستنصري لا رفق المستنصري عدّة الدّولة وعمادها زمام الأتراك ومتولّي -